الجانب المُشرق
جديدرائج
أفكار
إبداعات
عجائب

لماذا يعدّ غياب الحدود التربوية في حياة الطفل من أشكال الإساءة إليه؟

عادة ما يجد الآباء الذين لا يضعون أي قواعد تربوية لأبنائهم، ويسمحون لهم بالتصرف بكل حرية، أنفسهم في النهاية يقومون بتنشئة أفراد قلقين وغير قادرين على تحقيق الاستقلالية وتحمل المسؤولية. وأنهم يعانون في وقت لاحق من حياتهم لمواكبة ما يجري في العالم الخارجي. وحسب علماء النفس فإن الأطفال يميلون فعلاً إلى اتباع النظام والحدود الواضحة المفروضة من آبائهم، حتى لو ادّعوا عكس ذلك.

سنشرح اليوم في الجانب المشرق سبب أهمية وجود قواعد تربوية واضحة في المنزل للآباء والأطفال. وفي فقرة المكافأة، ستجدون بعض النصائح التي يمكن أن تساعدكم في إنشاء مجموعة القواعد العائلية الخاصة بكم.

لن يتعلم الأطفال كيفية التحكم في عواطفهم

إذا لم تكن هناك حدود للأطفال، وأمكنهم أن يفعلوا أو يحصلوا على أي شيء يريدونه بأقل قدر من الجهد، فسوف يصبحون متطلبين جداً. حتى إذا حدث وأن واجهوا أيّ معارضة بسيطة من والديهم، تجدهم يثورون بنوبات من الغضب والإحباط. إذا قرر الآباء تدليل الصغار أو الحرص على إرضائهم باستمرار، فلن يتعلم الطفل أبداً كيفية التعامل مع المشاعر السلبية بهدوء.

ولن يعرفوا معنى تحمل المسؤولية

قد يؤدي عدم وضع حدود لطفلك منذ البداية إلى ظهور مشاكل سلوكية أخرى. الأطفال الذين اعتادوا أن يسير كل شيء حسب ما يشتهون لن يبدوا أيّ احترام للآخرين. والأمهات اللائي يسمحن لأطفالهن بالتهرب من المساعدة في الأعمال المنزلية، سينتهي بهن الأمر إلى التعامل مع مراهقين كسالى وأنانيين. بل وقد تمتد آثار عدم القدرة على تحمل المسؤولية حتى مرحلة البلوغ.

وسيواصلون الاعتماد على والديهم طوال الوقت

يمكن لإهمال القواعد التربوية المنزلية أن يكون نتيجة للحماية المفرطة التي يظهرها الآباء والأمهات تجاه أطفالهم، والحرص على عدم إصابة الطفل بالأذى، وعدم الرغبة في إثارة قلقه، وسعيهم الدائم لإحاطته بمشاعر إيجابية، وما إلى ذلك. وفي النهاية يصبح الأطفال غير قادرين على اتخاذ القرارات بأنفسهم. لقد اعتادوا على حقيقة أن الأم والأب يمكنهما إنجاز هذه المهام بطريقة أفضل، وهذا ما قد يجعل الأطفال أقل انفتاحاً على الأفكار والأفعال الجديدة، ويمنعهم من تشكيل حياتهم الخاصة.

وهذا يملأ حياتهم بالمزيد من التوتر

سعياً منهم لتأمين حياة خالية من المتاعب لأطفالهم، يسقط الآباء والأمهات في الواقع في فخ كبير. لن يتعلم هؤلاء الأطفال كيفية التعامل مع المشكلات التي تظهر من حولهم في المستقبل. وإذا كانوا لا يعرفون كيفية التصرف معها بأنفسهم، فسيحتاجون دائماً إلى شخص ما لمساعدتهم في السيطرة على الوضع. وفي وقت لاحق، يمكن أن يؤدي هذا العجز إلى العديد من المشاكل النفسية، من قبيل القلق المزمن.

وقد يشعرون أنه مسموح لهم كسر جميع القواعد

الأطفال الذين لم يعتادوا على سماع كلمة “لا” في منازلهم لا يستطيعون في العادة قبول أيّ محظورات في العالم الخارجي. قد يعتقدون أنه لا توجد مسؤولية أو عقاب عن الأشياء التي يقومون بها، لذلك يقررون تجاهل أي قواعد تظهر في طريقهم، مثل القوانين المدرسية. بل إن الأمر قد يتطور إلى الأسوأ، حيث يمكن أن يتكون لدى هؤلاء الأطفال شعور قوي بأنهم الوحيدون الذين يمكنهم إصدار الأوامر وأن على الجميع اتباعها.

مكافأة: كيف تضع قواعد واضحة لأطفالك؟

ـ اجعل القواعد بسيطة وواضحة ومفهومة للجميع.

ـ استخدم لغة إيجابية تشجع أطفالك على اتباع القواعد.

ـ احرص على المثابرة، بحيث تعلم أطفالك عواقب أفعالهم، ولا تغير القواعد وفقاً لمزاجك.

ـ كن منطقياً وتأكد من أن الالتزام بالقواعد ممكن لك ولطفلك.

ـ لا تنس أن تشجعه: أخبر طفلك بمدى فخرك به وعامله بشكل لطيف!

هل تتبع مجموعة من القواعد التربوية في المنزل؟ وما هي؟ أم أنك من النوع الذي يفضل تنشئة طفله في بيئة خالية من القيود؟ دعونا نناقش كل ذلك في قسم التعليقات!