الجانب المُشرق
الجانب المُشرق

8 مشاهير تألقوا بدعم نجوم آخرين وأثبتوا ألا أحد يمكنه النجاح بمفرده

نحب جميعنا قصص النجاح الذاتي التي يسطرها نساء ورجال عصاميون. لكن في الواقع، لا أحد ينجح بمفرده، بل وراء كل شخص ناجح، ستجد شخصاً ساعده في بداية حياته المهنية، بأن ألهمه أو شجعه على الإيمان بنفسه أو أحدث تأثيراً إيجابياً عليه.
وقد وجدنا، في الجانب المُشرق، بعض النجوم المشهورين الذين قدموا مساعدات جليلة لزملائهم المبتدئين، حتى صاروا نجوماً بدورهم، وبلغوا المكانة التي يتربعون عليها اليوم.

1. شادويك بوسمان

درس بوسمان في جامعة هوارد، إذ اختير للانضمام إلى فريق كرة السلة، لكنه فضّل قسم الفنون بدلاً من ذلك، حيث تدرب تحت إشراف الفنانة الشهيرة فيليسيا رشاد. وذات يوم، قُبلت مجموعة من طلابها في البرنامج الصيفي الذي تنظمه أكاديمية الدراما البريطانية الأمريكية. وقد تلقوا دعوة للمشاركة لكنهم لم يستطيعوا تحمل تكلفتها، لذا أجرت رشاد مكالمة هاتفية مع صديق مقرب للحصول على بعض المساعدة.

وقد تبين لاحقاً أن ذلك الصديق كان الممثل دينزل واشنطن الذي لم يتردد لحظة واحدة في الموافقة. لم ينس بوسمان قط هذه البادرة السخية، و خلال مراسم تقديم جائزة Lifetime Achievement في معهد الفيلم الأمريكي عام 2019، روى بوسمان هذه القصة بامتنان كبير خلال خطاب التكريم، إذ قال: “لقد حسم القدر مصيري ساعتها، إذ كنت أحد الطلاب الذين دفع دينزل تكاليف مشاركتهم”. وأضاف مخاطباً الرجل الذي دعمه: “لم يكن النمر الأسود ليوجد بدون دينزل واشنطن. ولست وحدي في هذا، بل إن فريقنا وذلك الجيل كله، قد وصل بمساعدتك”. وقد تأثر واشنطن بشدة، وامتلأت عيناه بالدموع، بينما صفق الحاضرون بشدة بعد هذا الخطاب.

2. أوبرا وينفري

كانت أوبرا وينفري من أشد المعجبات بكتاب: أعرف لماذا يغرد الطائر الحبيس I Know Why the Caged Bird Sings للشاعرة والأديبة مايا أنجيلو. وقد قابلتها لأول مرة في السبعينيات، عندما كانت في بداية مسيرتها المهنية، ومنذ ذلك الحين، أصبحت أنجيلو بمنزلة معلمة حكيمة لأوبرا وأكثر. “لقد كانت تناديني فتاتها الغالية، وأدعوها والدتي وأختي وصديقتي. لقد فعلت الكثير من أجلي، ولطالما وجهتني ونصحتني خلال أهم سنوات حياتي”.

في شهر مايو عام 2013، أجرت أوبرا مقابلة مع أنجيلو، وقالت في بداية المقابلة: “على مر السنوات، علمتني هذه المرأة بعض الدروس الأكثر عمقاً في حياتي؛ أننا عندما نعرف أكثر، فإن خياراتنا تكون أفضل، وأن حب شخص ما يعني تحريره وليس امتلاكه، وأن الجرح الذي تحدثه الكلمات السلبية لا يلتئم، وأننا يجب أن نشعر بالامتنان حتى لأسوأ تجاربنا في الحياة”.
لقد كانت أنجيلو مصدر إلهام أوبرا في الصبر والتحدي والريادة خلال كل هذه السنوات. وهي تحاول جاهدة أن ترد هذا الجميل، محاولة إلهام الكثيرين بدورها.

3. ميريل ستريب

من الصعب أن نتخيل اليوم أن ميريل ستريب كانت بحاجة إلى أي نوع من التوجيه أو المساعدة المهنية. لكن كانت هناك في الواقع ممثلة ساعدتها في بداية المشوار، وهي أيقونة هوليوود، جين فوندا، مع أن هذه الأخيرة رفضت الإقرار بأي شيء من هذا القبيل.

في مقابلة مع برنامج Good Morning America قالت فوندا ذات مرة: “لم أكن أرى نفسي ملهمة لأحد، لكن عدداً كبيراً من الناس يخبرونني أنني كذلك بالنسبة لهم”. وفي المقابلة نفسها، اعترفت فوندا أن هناك ممثلة واحدة كانت تسألها “أسئلة لا نهاية لها” هي الشابة ميريل ستريب.
وفي كلمة ألقتها في حفل توزيع جوائز AFI Lifetime Achievement، عام 2014، شكرت ميريل فوندا على كل ما قدمته لها من مشورة وتوجيه قائلة: “كل الممثلات والممثلين الشباب الذين عملت معهم، في السنوات التالية، يشكرونك أيضاً لأنهم عاشوا معي ما تعلمته منك من دروس، ستبقى مستمرة إلى الأبد”.

4. فيولا ديفيس

التقت ميريل ستريب وفيولا ديفيس لأول مرة أثناء تصوير فيلم Doubt عام 2008. تشاركت المرأتان آنذاك مشهداً واحداً مدته 8 دقائق، لكن ديفيس سحرت قلوب الجميع في موقع التصوير، ونالت إعجاب حتى النجوم المشاركين والمنتجين. ومنذ ذلك الحين، أصبحت الممثلتان صديقتين مقربتين. في مقابلتها مع مجلة ELLE، ذكرت ديفيس كيف ساعدتها ستريب من خلال تقديم بعض النصائح المهنية المفيدة.

لقد كانت توجيهات ستريب مفيدة حقاً في منح فيولا دروساً في الثقة والإلهام. وقد قالت ديفيس عن هذا: “أعتقد أنها تفعل ذلك بطريقة عفوية فلا تبدو وكأنها تسدي إليك معروفاً على الإطلاق”. وفي مقابلة أخرى ضمن برنامج Entertainment Tonight أشارت ديفيس بتحديد أكثر إلى الكيفية التي دعمتها بها ميريل منذ أن أصبحتا صديقتين: “لا أشعر أبداً أنها تلقي الكلام على عواهنه، بل تلقي مفاهيم محددة ومدروسة جيداً مما يجعلني أشعر كأنني صديقة مميزة بالنسبة لها، وأنها تجذبني إلى عالمها”.

5. كولين فيرث

حتى الساحر المخيف، سيفروس سنيب، الذي أحببناه في أفلام هاري بوتر، ضم بعض الممثلين تحت جناحه، وقدم لهم المساعدة في بداية الطريق. وقد كان أحدهم النجم كولين فيرث. في مجلة Hollywood Reporter، كتب كولن أن الممثل ألان ريكمان (البروفيسور سنيب) كان لديه “حدس عجيب يمكّنه من معرفة الأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدة والتوجيه”. ربما لأنه مر بالمرحلة نفسها في بداياته أيضاً، من يدري.

بعد التخرج من مدرسة الدراما، كان فيرث ممثلاً في ريعان الشباب غير واثق من نفسه وقدراته. التقى الرجلان لأول مرة وسرعان ما أصبحا صديقين، فتحلى فيرث بالجرأة لطلب بعض النصائح من ممثل أكثر خبرة منه، ولطالما حصل منه على “حكم مستوحاة من تجاربه الشخصية، وليس مجرد نصائح مهنية”. وهكذا ظل ألان وكولن أصدقاء مقربين لمدة 30 عاماً على الأقل، ولا يسعنا الانتظار لمعرفة من سيكون التلميذ القادم الذي سيستفيد من توجيهات فيرث التي تلقاها بدوره من معلمه.

6. إيجي بوب

لا شك أن المؤثر الرئيسي في حياة إيجي بوب هو ديفيد بوي، إذ سبق له أن صرح في مقابلة على قناة MTV بأن “ديفيد بوي أنقذ حياتي”.
بدأت قصة صداقة هذا الثنائي في عام 1971، ومع الظروف العصيبة التي عاشها بوب في فترة من حياته، كان بحاجة إلى من يدعمه ويدافع عنه. “كان أكبر وجوه الصداقة التي جمعتنا أن هذا الرجل أنقذني -ببساطة- من ضياعٍ مهني وشخصي”.

تمكن بوي من إقناع بوب بأخذ استراحة من العمل لمدة 3 سنوات، تجاوز خلالها إدمان المخدرات وتلقى بعض دروس التمثيل. وبعد أن انفصل عن فرقة The Stooges عام 1974، تعرض لانهيار عصبي وانتهى به المطاف في مستشفى للأمراض النفسية. وهناك كان ديفيد بوي هو الزائر الوحيد الذي جاء لدعم صديقه، ولهذا لا عجب أن يظل ممتناً له طوال حياته.

7. روبن ويليامز

بدأت هذه القصة عندما شاهد روبن الصغير أحد عروض جوناثان وينترز برفقة والده. في الواقع، كان من الصعب للغاية جعل ويليامز الأب يضحك بسهولة. لذلك انتاب الذهول روبن وهو يرى والده يترنح من الضحك في ذلك اليوم. في عام 2013 كتب عن ذلك يقول: “لقد جعلتني رؤية والدي يضحك بتلك الطريقة أفكر: من هو هذا الرجل وما الذي يفعله؟”

وهكذا، يذكر روبن ويليامز أن وينترز كان السبب الذي جعله ممثلاً كوميدياً. كان وينترز رائداً كوميدياً حقيقياً في ذلك الوقت، ومنه تعلم ويليامز “أن كل شيء ممكن، وأي شيء مضحك”. وحينما ألقى خطابه في حفل توزيع جوائز TV Land لعام 2008 قال: “اتصلت ذات مرة بجوناثان وناديته ‘معلمي’ فصحح لي على الفور قائلاً: من فضلك، نادني قدوتي”. أيا يكن اللقب، فقد كان الرجل نجماً ومرشداً حقيقياً لويليامز.

8. إيمينيم

التقى إيمينيم وإلتون جون لأول مرة في حفل توزيع جوائز غرامي عام 2001 عندما أدّيا معاً أغنية Stan. ومنذ ذلك الحين، أصبحا صديقين مقربين، حتى أن جون قد دعم إيمينيم بشدة أثناء تعافيه من الإدمان، مستفيداً من تجربته الشخصية، إذ كان هو نفسه غارقاً في هذه البؤرة لفترة طويلة. يقول إيمينيم: “عندما قررت تغيير حياتي، اتصلت به أولاً، لأنه نجم يعمل في المجال الفني نفسه، وشخص يمكنه أن يفهم نمط الحياة الذي كنت أعيشه”.

كان طلب المساعدة قراراً صعباً على المغني الشاب، لكنه تمكن بطريقة ما من تجاهل كبريائه والاعتراف بضعفه. وقد أصبح إلتون قدوة إيمينيم والمشرف عليه خلال تلك الفترة، اتصل به مرة في الأسبوع للاطمئنان عليه، حتى تجاوز تلك المرحلة العصيبة. “سأظل دوماً مستعداً لتقديم يد العون إذا احتاج الناس إلى مساعدتي. لكن لا فائدة من تقديم النصح لشخص لم يرغب هو نفسه في القيام بالخطوات اللازمة للتغيير”.
وهذا ما حدث؛ إذ تمكن إيمينيم من التغلب على معاناته مع الإدمان بشكل نهائي منذ 20 أبريل 2008.

هل كان لديك معلم قدوة أو صديق مقرب ساهم بتوجيهاته في تغيير حياتك بالكامل؟ هل ساعدك أي شخص في تشكيل مسارك أو أعطاك نصائح مازلت تقدرها بشدة؟ نرجو مشاركتنا قصص “نجمك” هذا معنا في التعليقات أدناه.

مصدر صورة المعاينة shutterstock.com, shutterstock.com
الجانب المُشرق/مثير للفضول/8 مشاهير تألقوا بدعم نجوم آخرين وأثبتوا ألا أحد يمكنه النجاح بمفرده
شارك هذا المقال