الجانب المُشرق
الجانب المُشرق

بيتر دينكلاج يقهر المستحيل في رحلته ليصبح ممثلاً ناجحاً وزوجاً مخلصاً وأباً مسؤولاً

نعرفه جميعاً بشخصية “تيريون لانستر” في مسلسل صراع العروش (Game of Thrones)، إلا أن بدايات المسيرة الفنية المذهلة لبيتر دينكلاج لم تكن سهلة على الإطلاق. كافح الممثل أمام الكثير من الصعوبات والأفكار النمطية حتى وصل للمكانة التي يحظى بها الآن. وتعد قصة حياته مثالاً للمثابرة والإصرار والثبات على المبدأ حتى الوصول إلى النجاح.

وجدنا في الجانب المُشرق أن قصة حياة بيتر دينكلاج لتحقيق أحلامه ملهمة للغاية وتستحق المشاركة.

1. واجه الصعاب منذ سن صغير جداً

Patrick Cashin/Everett Collection/EAST NEWS

وُلد بيتر دينكلاج عام 1969 في نيوجيرسي، وعَرف منذ نعومة أظافره أنه يريد أن يصبح ممثلاً. وبينما بدأ شقيقه جوناثان يشق طريقه في عالم الموسيقى، وجد بيتر نفسه في المسرح، وبدأ يشارك في العروض المدرسية مثل مسرحية الأرنب القطيفة (The Velveteen Rabbit). واتبع شغفه لاحقاً وتخرج في كلية بنينغتون متخصصاً في الدراما.

واجه الممثل صعوبات كثيرة منذ بداياته المبكرة، لا سيما وقد وُلد بحالة جينية تُعرف بـ "الودانة“، وهي شكل من أشكال القزامة. تسبب ذلك في كثير من التحديات له خلال نشأته، لكنه في نهاية المطاف تقبل حالته وآمن بنفسه وأدركأنها ليست مشكلته، بل مشكلة من لا يتقبّلونه”.

2. بداية صعبة لمسيرته في التمثيل

خلال المراحل الأولى من مسيرته الفنية، عانى دينكلاج كثيراً، ووجد صعوبة بالغة في إعالة نفسه وتوفير احتياجاته. لم تكن هناك فرص كثيرة لشخص بمثل حالته، فانتهى به المطاف في العمل بوظائف غريبة. وذكر الممثل أنه عانى من الاكتئاب في تلك الفترة، لكنه واصل المحاولة بالرغم من كل شيء.

3. المثابرة برغم الأفكار النمطية

ROBYN BECK/AFP/East News

عُرض على بيتر عدة فرص في بداية مسيرته المهنية، لكنه رفض معظمها لأنه وجدها مهينة. بالنسبة لدينكلاج، كان المهم بالنسبة له أن يحصل على أدوار قد يحصل عليها أي ممثل آخر. وبالرغم من صعوبة الحصول على مثل تلك الفرص، ظل الممثل مصراً على موقفه ووفياً لمبادئه.

4. وأخيراً، جاء الفرج

Evan Agostini/Invision/AP/East News

جاءت أولى فرصه الحقيقية في فيلم عيش في النسيان (Living in Oblivion)، وجسد فيه الممثل شخصية رجل قزم. لكن يمكننا اعتبار أن أولى أدواره الكبيرة كانت في فيلم عامل المحطة (The Station Agent) عام 2003. وبفضل ذلك الدور، تسلطت الأضواء على بيتر. وما جعل دينكلاج يختار هذا الدور هو أنه لم يكتب خصيصاً لشخص يعاني القزامة، بل لشخص “له مشاعر... شخص يغضب... شخص طبيعي له مميزات وعيوب”.

5. صراعه ضد الأفكار النمطية

CAP/RFS/Capital Pictures/East News

أكبر مشكلة واجهها بيتر في مسيرته الفنية هي العثور على أدوار لا يكون فيها قصر قامته محل التركيز الوحيد. وقال: "الأدوار المكتوبة لشخص بمثل حجمي تكون في غاية السطحية"، ولا يحب بيتر أن يتم اختياره في عمل ما لهذا السبب فقط. وقال إنه فضّل تناول رقائق البطاطا فقط على العشاء لسنوات عدّة بدلاً من أداء دور قزم في أحد الإعلانات التجارية.

6. تغيرت حياته مع صراع العروش (Game of Thrones)

بعد سنوات من المعاناة، جاء الإنجاز المهني الكبير أخيراً في حياة بيتر مع مسلسل صراع العروش (Game of Thrones). بالنسبة لصنّاع المسلسل، لم يفكروا في أي شخص آخر سوى دينكلاج لتجسيد شخصية “تيريون لانستر”. في البداية، تردد الممثل، قلقاً من أن يكون الدور مهيناً. لكنه وافق في نهاية المطاف على الدور الذي غيّر حياته تماماً.

7. عائلته أشد داعميه

تزوج بيتر دينكلاج من إيريكا شميت عام 2005، وأنجبا طفلين. يحاول الممثل إبقاء حياته الخاصة بعيداً عن الصحافة والأخبار. تعمل زوجته كاتبة مسرحية ومخرجة، وقد شارك الاثنان معاً في بعض المشروعات.

8. الاستمرار في مواجهة الصعاب

تعد قصة بيتر مثالاً رائعاً وتوضح لنا كيف يمكن للصعاب والمشكلات أن تحوّل المرء إلى شخص أقوى. بالإصرار في وجه كل الصعاب التي قابلها في حياته، والصراع ضد الأفكار النمطية للمجتمع، تمكّن دينكلاج من تحقيق حلمه بالشهرة والنجاح، وأصبح قدوة ومصدر إلهام لنا جميعاً.

هل واجهت في حياتك أي مصاعب مماثلة؟ وما الدرس الذي تعلمته من تلك التجربة؟

الجانب المُشرق/مجتمع/بيتر دينكلاج يقهر المستحيل في رحلته ليصبح ممثلاً ناجحاً وزوجاً مخلصاً وأباً مسؤولاً
شارك هذا المقال
مقالات أخرى قد تعجبك