الجانب المُشرق
جديدرائج
أفكار
إبداعات
عجائب

حسب أعمارهم: +20 نصيحة يقترحها أطباء الأطفال لتأديب الصغار

ليس القصد من تأديب الطفل معاقبته، بل تحسين سلوكه ليكبر ويصبح إنساناً بالغاً ومستقراً من الناحية النفسية والاجتماعية. لكن الطرق التي نتبعها لتربية طفل في الثانية من عمره لن تصلح للتعامل مع طفل يبلغ من العمر 10 سنوات. يميل العديد من الآباء إلى استعمال منهج العقاب في جميع الأعمار، ولكن هناك استراتيجيات أخرى أكثر بساطة وفعالية يوصي بها أطباء الأطفال لتعليم الصغار حسن السلوك.

لقد حاولنا في الجانب المشرق أن نلخص في هذا المقال مجموعة من الخطوات المفيدة في تأديب وتهذيب الأطفال وفقاً لأعمارهم.

الأطفال ما بين السنة الأولى والثانية من العمر.

يعيش الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنة واحدة وسنتين مرحلة تعرف باسم مرحلة الطفولة المبكرة، حيث يحبون استكشاف عالمهم ويحتاجون إلى منحهم فرصة لتحقيق ذلك. عليك فقط التأكد من مراقبة الصغير وعدم تركه وحده حتى لا يؤذي نفسه والآخرين.

ما ينبغي عليك تجنبه:

ـ الإهمال: الأطفال الصغار حساسون للغاية، ويخافون من الهجر والابتعاد عن أمهاتهم.

ـ الصراخ: لا يجب أن يشعر الأطفال في هذه السن بأنهم غير محبوبين.

ـ التفسيرات المسهبة: لغتهم مازالت قيد التطور وليس لديهم بما يكفي من التجربة لمعرفة كيفية فهم كلامك أو الرد عليه.

مقترحات بديلة:

ـ إبعاد الطفل عن أي مصدر محتمل للأذى، سواء كان جهازاً أو نشاطاً أو غيرهما، باستعمال كلمة “لا” صارمة وواضحة. وإن كان بإمكانك أن ترفقي ذلك بتفسير قصير مثل “لا، إنه ساخن”.

ـ توجيه انتباه الطفل إلى شيء أو مشهد آخر.

ـ البقاء على مقربة من الطفل لتفادي أي ضرر يلحقه، وللتأكد من أنه لا يختبر مشاعر عدم الحب وغياب الحماية.

2. الأطفال ما بين الثانية والثالثة من العمر.

يحاول أطفال المرحلة الثانية - أي أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 2 و 3 سنوات - بذل جهد حثيث للحصول على بعض الاستقلالية وتأكيد الذات، بينما يتعلمون في الوقت نفسه وجود الحدود والقيود. قد يؤدي هذا إلى إصابتهم بالإحباط ونوبات الغضب المزاجية.

ما ينبغي عليك تجنبه:

— اتباع طريقة الحظر والمنع.

ـ تجاهل الطفل: على افتراض أنه سيسيطر على نفسه أو ينسى الموضوع قريباً. هذا لن يحدث.

ـ معاقبة الصغير بالضرب.

مقترحات بديلة:

ـ لا تفقدي السيطرة: نوبات الهيجان المزاجية ليست تعبيراً عن الغضب والتحدي. حاولي التعاطف مع الطفل الصغير دون أن يبدو عليك الإحباط.

ـ رافقي الطفل إلى مكان آخر لإبعاده عما يزعجه.

ـ اعملي على تهدئته بحمله إلى أن يتماسك مرة أخرى. اسأليه لماذا يتصرف على هذا النحو، وربما تكتشفين أنه خائف أو متوتر أو متعب.

ـ اشرحي له الموقف بهدوء ووضوح. ثم أشعريه بالراحة، وأعطيه مثالاً عن السلوك المناسب.

الأطفال ما بين الثالثة والخامسة من العمر.

يبدأ الأطفال حين يبلغون سناً تسمح لهم بالذهاب إلى مراكز الحضانة ورياض الأطفال في تعلم الاعتراف بالواقع والقيود، ولكنهم لا يزالون بحاجة إلى بعض المساعدة لاستيعاب القواعد وتطوير ردود فعل سليمة.

ما ينبغي عليك تجنبه:

ـ المحاضرات والمحادثات الطويلة: لن يكون لها أي تأثير على سلوك الطفل، بل يمكن أن تؤدي إلى نتائج عكسية.

ـ تهديد الطفل: فإذا لم تكن هناك أي عواقب بعد التهديد، لن يتعلم الطفل سوى أن القواعد لا قيمة لها.

مقترحات بديلة:

ـ وضع قواعد واضحة وتطبيقها باستمرار، بحيث يمكن للأطفال أيضاً فهمها والحرص على اتباعها.

ـ تقديم توجيهات للطفل ليفهم السلوك المناسب.

ـ أخذ مهلة لتهدئة الطفل إذا كان خارجاً عن السيطرة. مهلة بطول عدة دقائق مناسبة لعمر الطفل، أي 5 دقائق بحد أقصى.

ـ تلقينهم بعض الدروس عن طريق السماح بعقوبات منطقية ومناسبة لسلوكهم السيء للتأثير عليهم.

ـ منع السلوك غير المرغوب فيه من خلال مدح السلوك الجيد. سيشجع هذا المديح الأطفال في هذه الأعمار كثيراً، لأنهم يحبون الحصول على موافقة وإعجاب الآخرين.

الأطفال من السادسة إلى الثانية عشرة.

في هذه المرحلة، بداية من عمر 6 سنوات، سيكتسب الأطفال المزيد من الاستقلالية، والتي قد يرغبون في تأكيدها أمام والديهم باستمرار. يمكنهم الآن اختيار أصدقائهم وتحديد اهتماماتهم، لكن الأمهات والآباء ما زالوا يسيطرون على القرارات المهمة، لأن الأطفال ما بين 6 و 12 عاماً لا يستطيعون تحليل قراراتهم مثل البالغين.

ما ينبغي عليك تجنبه:

ـ ترتيب عقوبات غير واقعية على السلوك السيء. من غير المنطقي مثلاً حرمان طفل يبلغ من العمر 10 سنوات من اللعب لمدة شهر.

ـ إذلال الطفل وإحراجه أمام الآخرين بسبب سلوكه. عليك معرفة أنهم في هذه السن يحتاجون إلى نموذج جيد يحتذى به، وأن الإحراج يؤذيهم.

ـ مناقشة ما حدث مع الطفل أثناء محاولتك تأديبه. فهذا قد يساهم في تجاوز سلطتك.

مقترحات بديلة:

ـ إجراء حديث عقلاني بدون إصدار أحكام.

ـ تفهم أن بعض السلوكات مقبولة في بعض الأعمار. إذا كانت طفلة تبلغ من العمر 6 سنوات تؤرجح ساقيها أثناء الجلوس على الكرسي، فلا بأس في ذلك، فهي في الـ6 فقط.

ـ وضع قواعد واضحة في البيت والالتزام بها دائماً، وهذا ما سيؤكد سلطتك.

ـ منع الطفل من بعض الامتيازات مثل الألعاب والحلويات. ولكن ينبغي أن تكون العقوبة منطقية وواقعية وغير مبالغ فيها.

ـ ترك بعض العواقب المنطقية لسلوكهم السيء تطالهم وتؤثر عليهم.

ما بين 13 و 18 سنة

من المعروف أن المراهقين يتحدون سلطات آبائهم وقواعدهم باستمرار. إنهم يحاولون اكتشاف إحساسهم بذواتهم وتأكيد فرديتهم للنأي بأنفسهم قليلاً عن العائلة، بل ويميلون في بعض الأحيان إلى التصرف بتهور. لذلك تبدأ مرحلة جديدة من الصراع المعقد.

ما ينبغي عليك تجنبه:

ـ إهانة المراهق، وخاصة أمام الغرباء والأقران.

ـ إلقاء المحاضرات. عليك التعامل بدقة وشفافية، مع تبليغ الرسالة التي تريد نقلها مباشرة.

ـ استعمال العبارة المعتادة: “لقد قلت لك ذلك من قبل”.

مقترحات بديلة:

ـ وضع قواعد تتوافق مع عمر المراهق بدون انتقاده، مع التأكيد على أن من المهم الالتزام بها.

ـ تركه يتعرض لبعض العواقب الطبيعية لسوء سلوكه، مع الحرص على عدم الدخول معه في مواجهة. فإذا كسر نافذة بكرة القدم، فعليه ثمن تصليحها.

ـ مناقشته في مواضيع بسيطة مشتركة. فهذا يمنح المراهقين شعوراً بالاستقلالية وبكون رأيه مهماً في القرار العائلي.

التعامل الودود: يحتاج العديد من المراهقين إلى التوجيه والمرافقة الأبوية لتحسين سلوكهم.

هل لديك أي تكتيكات تربوية أخرى يفترض أن تكون ضمن هذه القائمة؟ في أي سن تعتقد أنه يصعب تأديب الأبناء وتعليمهم حسن السلوك؟ اكتب لنا أفكارك في مساحة التعليقات أدناه!

Illustrated by Natalia Okuneva-Rarakina من أجل الجانب المُشرق