الجانب المُشرق
جديدرائج
أفكار
إبداعات
عجائب

5 مزايا و5 مخاطر تصاحب الولادة بعد سن الأربعين

أصبح إنجاب الأطفال في عمر متأخر من الظواهر الشائعة حول العالم. ويمكن إرجاعها لأسباب وعوامل متنوعة منها: الانشغال بالعمل، وانعدام الثقة في تحمل الأزواج المسئولية في تربية الأطفال، والفردانية التي غدت سمة غالبة في نمط العيش الإنسان المعاصر. الأمر القطعي هنا، أن كل شخص أدرى باحتياجاته في الحياة وحر في اختياراته التي هو مطالب أيضاً بتحمل نتائجها! من هذا المنطلق، إن قررتي أن تصبحي أماً مرة أخرى بعد سن الأربعين، فعليكِ أن تكوني على دراية تامة بفوائد الحمل المتأخر وكذلك مخاطره المحتملة!

لا شك أن الإنجاب كفيل بجلب الكثير من البهجة والسعادة لك ولأسرتك ولكن قد تعتريه بعض المخاطر إذا حدث في مراحل عمرية معينة. وقد نظرنا في الجانب المشرق إلى موضوع الحمل المتأخر من جميع الزوايا من حيث إيجابياته وسلبياته، فخلصنا إلى بعض النتائج التي نود هنا مشاركتها معكم!

الإيجابيات:

1. أمد حياة أطول!

النساء اللاتي ينجبن في عمر متقدم، لديهن فرصة للعيش مدة أطول: أفادت دراسة بأن النساء اللاتي أنجبن مولودهن الأخير قبل عمر ال٢٩، تضاءل احتمال العيش حتى عمر ال٩٥ لديهن بمقدار النصف. وقد تكون الجينات أحد العوامل المفسرة لهذه الاستنتاج.

إن كان جهاز المرأة التناسلي في هذا العمر يعمل بكفاءة، فالأمر نفسه ينطبق على أداء أعضاء الجسم الأخرى الذي يتأثر بالتقدم في العمر. ولكن العلاقة بين الإنجاب وفرصة العيش لمدة أطول، تبقى محققة بالنسبة للنساء اللاتي أنجبن 3 أطفال على الأكثر.

2. إبطاء التراجع المعرفي!

كما أظهرت دراسة أخرى وجود علاقة إيجابية بين حدوث الحمل الأخير قد في عمر متأخر ومعدل القدرات المعرفية لدى النساء بعد انقطاع الطمث. وتم التوصل إلى هذه النتائج بعد مجموعة من الاختبارات التي شملت تقييم جوانب مختلفة من وظائف الدماغ.

أشارت النتائج تحديداً إلى أن النساء اللاتي ينجبن بعد سن الـ35، يتمتعن بذاكرة لفظية أفضل. وربما يرجع ذلك إلى تأثير الهرمونات على أدمغتنا. ونقصد هنا هرمونات الأستروجين والبروجستيرون المسؤولة تِباعاً عن أداء الدماغ وتطور أنسجته.

3. أنت أكثر حكمة وخبرة في هذا العمر!

ليس سراً أننا نكتسب المعرفة على مر السنين! قارني نفسك اليوم بما كنت عليه في العشرين أو الثلاثين من عمرك، وتأملي في الاختلاف الكبير الذي طرأ على طرق تربية الأطفال على مر السنين! تتميز النساء الأربعينيات بأنهن أكثر صبراً على أطفالهن كما أن مقاربتهن للتربية أنضج وأنجع!

في أغلب الأحيان، لا يكون الحمل بعد سن الأربعين مجرد صدفة، بل بعد دراسة والكثير من البحث والتحضير! لذلك تكون المرأة أكثر اتزاناً من الناحية العاطفية والنفسية، ومستعدة لتقبل التغيرات التي ستطرأ عليها أثناء الحمل وبعد الولادة.

4. وضعك المادي أكثر استقراراً!

بحلول العقد الخامس، تكون النساء قد حققن الاستقرار في الحياة المهنية وتجاوزن مرحلة تجربة التخصصات المختلفة وتغيير المهنة باستمرار وما يصاحبهما من معاناة مع الدخل غير الثابت. وبالمقابل، تميل بعض النساء اللاتي ينجبن في سنٍّ مبكرةٍ إلى التخلي عن مهنهن من أجل الاعتناء بأطفالهن.

وعلى الأرجح، فإنك تمليكن في هذا العمر عقاراً وبعض المدخرات التي ستقلل من قلقك على توفير متطلبات طفلك المادية. وبما أنك لن تقلقي بشأن عملك ولن تضطري العمل من الفجر حتى الغروب، ستتمكنين من تخصيص وقت أكبر لطفلك هو لكما بالدنيا وما فيها!

5. حظيت بوقت كاف لتجربة كل شيء!

حياة الحفلات والتنقل الدائم قد انتهت الآن وحان الوقت لتكوين أسرة. في سن الأربعين يكون لديكِ الكثير من الذكريات المضحكة، وتكونين قد قضيت ما يكفي من الوقت الأحباب والأصدقاء. وأخيراً وليس آخراً، تكونين قد نلت حظك من الحياة، كله أو معظمه: السفر والحفلات والمناسبات والدراسة والعمل والصداقات وغيرها من التجارب.

وعند ولادة طفلك، تكونين أقل عرضة للشعور بعدم الرضا أو الفضول بسبب عدم قدرتك على إيجاد الوقت لنفسك، وستشعرين بسعادة غامرة عند تخصيص هذا الوقت لطفلك.

لكن رغم حقيقة أن التفكير بالحمل بعد سن الأربعين له مزاياه، إلا أنه يحمل بعض السلبيات التي لا غنى لكل امرأة عن معرفتها.

السلبيات:

1. تضاؤل احتمال حدوث الحمل!

تقل فرص النساء في الإنجاب كلما تقدمن في العمر. وابتداءً من عمر الـ32، تبدأ الخصوبة في التراجع بشكل واضح. حيث يتقلص عدد البويضات الصالحة للإخصاب التي يتم إنتاجها. وقد تحدث اضطرابات في إنتاج البويضات من المبيضين، وتصبح احتمالية وجود بويضات غير سليمة أكبر بكثير!

لكن لا يأس مع الحياة! لأن التقنيات المستخدمة اليوم مطورة وقادرة على تحفيز المبايض لإنتاج عدد أكبر من البويضات. كما أنه يمكنك القيام بتجميد بويضاتك في عمر صغير واستخدامها في وقت لاحق من حياتك!

2. تزايد احتمالية حدوث الإجهاض!

تزداد احتمالية الإجهاض مع تقدم قطار الحياة خاصة بعد سن الـ45 حيث تصل إلى 50% أو أكثر! وبالتأكيد فإن العمر ليس العامل الوحيد المسبب الإجهاض. إذ تؤثر التغيرات الناتجة عن التقدم في السن على الجسم، وتقلل إفراز الهرمونات ووظائف الرحم، بالإضافة إلى عوامل أخرى قد تؤدي إلى فقدان الجنين.

3. زيادة احتمال الإصابة بهشاشة العظام!

تزيد الولادة المتأخرة من احتمال الإصابة بهشاشة العظام عند النساء المتقدمات في العمر. حيث أفادت إحدى الدراسات بأن النساء اللاتي ينجبن بعد سن الـ35 أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض بمقدار الضعف. وبالتالي، يتعين عليك الاهتمام بصحة عظامك أثناء فترة الحمل لتقليل فرص إصابتك بهشاشة العظام لاحقاً عند التقدم في السن!

4. ارتفاع احتمال حدوث الولادة المبكرة!

تزداد احتمالية الولادة المبكرة وأن يكون وزن الطفل أقل من المعدل الطبيعي كلما كان الحمل في مرحلة عمرية متأخرة. حيث أشارت دراسة إلى أنه بغض النظر عن باقي العوامل السلبية الأخرى، فإن العمر بحد ذاته قد يكون سبباً لحدوث الولادة المبكرة!

5. احتمال الاصابة بسكري الحمل!

هذا النوع من السكري مؤقت في أغلب الحالات، ويرجع سببه إلى عدم إفراز البنكرياس كميات كافية من الأنسولين في الجسم أثناء فترة الحمل. احتمالية إصابة النساء الأربعينيات لمضاعفات الحمل من هذا النوع تزيد بنسبة 74% حسب إحدى الدراسات. لذلك، من المهم الخضوع لفحص السكري واتخاذ الإجراءات اللازمة التي يوصي بها الطبيب المعالج تبعاً نتائج الفحص.

للحمل مخاطر عديدة بغض النظر عن السن تعتمد حدتها في المقام الأول على الأم وحالتها الصحية. لذلك، في حال اتخذت قرار الحمل بعد سن الأربعين، فان فرصك في حمل صحي وإنجاب طفل سليم تماماً لا تزال قائمة وبقوة. بالمقابل، من المهم أن تدركي أن الأمر سيتطلب منك اهتماماً خاصاً بصحتك واستشارة الطبيب عند ملاحظة أدنى مشكلة.

هل تعتقد أنه على المرأة أن تنتظر بعض الوقت قبل أن تصبح أماً؟ أم أن الأفضل لها أن تنجب في سن مبكرة؟ نحن مهتمون بمعرفة آرائكم، فلا تبخلوا علينا بها في التعليقات أدناه!

مصدر صورة المعاينة Depositphotos.com, Depositphotos.com
شارك هذا المقال