الجانب المُشرق
جديدرائج
أفكار
إبداعات
عجائب

كم ساعة تعمل الأمهات في اليوم؟ أكثر من أيّ شخص آخر!

حوالي 75 في المائة من الأمهات اللواتي لديهن أطفال دون سن 18 عاماً في الولايات المتحدة لديهن وظيفة. إذا كنت أماً عاملة، فهذا يعني حرفياً أن لديك وظيفتين: الاعتناء بأطفالك مع الحفاظ على أدائك موظفة منتجة ونشيطة في نفس الوقت. لذلك، ليس من المستغرب أن تشعر الأمهات في العصر الحديث بالتعب المزمن، وبأنهن لا يملكن الوقت الكافي للاعتناء بأنفسهن. وقد تمكّن الباحثون من حساب عدد ساعات عمل الأمهات في الأسبوع وكانت النتائج غير متوقعة.

نشعر في الجانب المشرق بتقدير وإعجاب كبير لكل الجهود التي تبذلها الأمهات في خدمة أسرهم، والعمل بجد لبناء حياتهن المهنية في الوقت نفسه. لهذا، نود أن ننتهز الفرصة لتذكير جميع الأمهات العاملات بأنهن بطلات خارقات حقيقيات.

الأم العاملة تعمل في المتوسط 98 ساعة في الأسبوع

شملت دراسة أجرتها مؤسسة ويلشز بالاشتراك مع باحثي السوق في مؤسسةOnePoll حوالي 2000 امرأة أميركية لديهن أطفال تتراوح أعمارهن بين 5 و12 عاماً. وكان الهدف من الدراسة معرفة كيفية تنظم الأمهات العاملات لأوقاتهن ليتمكن من الحفاظ على جودة أدائهن في العمل.

اكتشف الباحثون أن الأم في المتوسط تبدأ يومها في الساعة 6:23 صباحاً ولا تنهي عملها أو واجباتها العائلية إلا في حدود الساعة 8:31 مساءً. هذا يعني أنها تقضي حوالي 14 ساعة يومياً في الوفاء بالتزاماتها ولا تقضي أي وقت في الاهتمام بنفسها.

قد تشعر بعض الأمهات بأنهن يركضن في حلقة لا تنتهي للوفاء بكل هذه الواجبات. حيث أكدت 4 من كل 10 أمهات شاركن في الدراسة، أن حياتهن في بعض الأحيان أشبه بسلسلة طويلة من المهام التي يبدو أنها لا تنتهي أبداً.

لا تقضي الأمهات سوى ساعة و7 دقائق في المتوسط يومياً لأنفسهن.

كما أظهرت الدراسة نفسها، أنه بسبب المهام المتعلقة بعمل الأمهات العاملات إلى جانب مهام رعاية أسرهن، بالكاد يجدن الوقت الكافي للعناية بأنفسهن، فلا يتبقى لهن سوى على قرابة ساعة و7 دقائق فقط.

وتكمن المشكلة في هذه النقطة في كون الأمهات العاملات يضطررن إلى التخلي عن أشياء كثيرة في حياتهن لإيجاد توازن صحي بين العمل والحياة الشخصية. على سبيل المثال، قد لا يكون لديهن الوقت الكافي لزيارة صديقاتهن اللاتي ليس لديهن أطفال، بل أحياناً يصبح مجرد ذهاب الأم إلى الحمام بمفردها تحدياً حقيقياً، عندما يتعذر عليهن ترك أطفالهن طرفة عين.

بالمقابل، فإن تخصيص الأمهات بعض الوقت لأنفسهن وحدهن أمر بالغ الأهمية من أجل صحتهن النفسية. فهو يساعد على تصفية الذهن، وزيادة الإنتاجية، ويتيح لهن معرفة رغباتهن وتطلعاتهن الحقيقية في الحياة. كما يمكن استثمار هذا الوقت أيضاً في العمل على تعميق علاقاتهن مع الآخرين وتقويتها، بمن فيهم أفراد الأسرة.

تخطئ النساء العاملات في تقدير حِمل الأمومة.

على الرغم من أن النساء اللاتي يركزن على حياتهن العملية يعلمن أن العودة إلى العمل بعد إجازة الأمومة أمر صعب للغاية، فقد أظهرت دراسة حديثة أن العديد من النساء لم يكنّ يتوقعن أن الأمومة سيكون لها مثل هذا التأثير على حياتهن المهنية والشخصية. إذ تشعر العديد من الأمهات العاملات بأنهن تحت ضغط مستمر ليصبحن أمهات مثاليات وموظفات مجتهدات في نفس الوقت.

قد تشعر تلك الأمهات بالإرهاق والإحباط بسبب نقص الدعم والتوتر المستمر والرغبة في إثبات أنه بإمكانهن تحقيق على كل أمانيهن دون أي تضحيات. كما يتوقع الآخرون منهن أن يكن متاحات على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع، للواجبات المنزلية وللعمل. وهو ما يشكل تحدياً حقيقياً إذا لم تسمح الشركات للأمهات بساعات عمل مرنة، أو إذا لم يكن لدى هؤلاء شخص آخر يمكن أن ينوب عليهن في بعض الأعمال المنزلية.

لكن لا يجب على النساء أن يشعرن بالذنب.

قد تشعر بعض الأمهات العاملات بالذنب لأنه على الرغم من بذل قصارى جهدهن، إلا أنهن لا يملكن الوقت الكافي ليقضينه مع أطفالهن، مثلما تفعل الأمهات غير العاملات. الخبر السار هو أنه وفقاً لبحث أجرته البروفسورة كاثلين ماكجين، من كلية الأعمال بجامعة هارفارد، لا يعاني الأطفال من عواقب قرار أمهاتهم بالعودة إلى العمل.

وأظهرت البحث أن أطفال الأمهات العاملات يظهرون نفس مستويات السعادة عندما يكبرون، مثل أطفال الأمهات اللاتي اخترن البقاء في المنزل وكرسن أنفسهم لتربية أطفالهن. كما تميل بنات الأمهات العاملات إلى التمتع بأداء أفضل في عملهن، وبفرص أكبر في الحصول على الوظائف.

هل سبق لك أن كنت في موقف اضطررت فيه للعمل والعناية بأسرتك في نفس الوقت؟ كيف تمكنت من القيام بالدورين معاً؟ نحن متشوقون لمعرفة آراءك وتجاربك في قسم التعليقات. ولا تنسي مشاركة المقالة مع معارفك حتى تصل المعلومة إلى أكبر عدد من الأمهات، السابقات منهن واللاحقات!

مصدر صورة المعاينة FaceToFace/REPORTER, face to face/FaceToFace/REPORTER