الجانب المُشرق
جديدرائج
أفكار
إبداعات
عجائب

ترعرع الأطفال على الأدب واللباقة ينشئ جيلاً صالحاً

عندما يعلم الآباء أطفالهم أن يتصرفوا بتهذيب، ويتواصلوا مع الناس باستعمال عبارات “شكراً لك” و"من فضلك" وغيرها من التعابير اللطيفة الشائعة، فإنهم لا يزرعون في أعماقهم اللباقة والأخلاق الحميدة فقط، ولكنهم يعلمونهم أسرار العيش بسعادة طيلة حياتهم.

لقد شعرنا في الجانب المشرق بسعادة غامرة حين علمنا أن تعليم الأطفال الأخلاق الحميدة له تأثير إيجابي على حياتهم الخاصة وسعادتهم المستقبلية عندما يكبرون، وفي نهاية هذا المقالة سوف تكتشف ما الذي نعنيه بذلك بالضبط.

للتعبير عن الامتنان فوائد صحية ونفسية جمة.

بالاستناد إلى بعض الدراسات، نجد أن هناك صلة مباشرة بين الصحة الجيدة والتعبير عن الامتنان. يساعد الامتنان الناس على الإحساس بمزيد من المشاعر الإيجابية والاستمتاع بتجارب الحياة الجيدة وتحسين الحالة الصحية أيضاً. وقد أجريت دراسة لاختبار هذه النظرية، حيث طلب الباحثون من جميع المشاركين فيها كتابة بضع جمل كل أسبوع، مع التركيز على مواضيع معينة.

كتبت إحدى المجموعات عن الأشياء التي تشعر نحوها بالشكر والامتنان، بينما كتب أفراد المجموعة الثانية عن الأشياء التي كانت تغضبهم أو تغيظهم بشكل يومي. وبعد 10 أسابيع، كان الفريق الذي كتب عن الامتنان أكثر تفاؤلاً، وشعروا بالتحسن والرضى عن حياتهم، أكثر من الذين ركزوا على الجوانب السلبية، مما يعني أن “ممارسة الامتنان” قد أثرت على تفكيرهم بطريقة إيجابية.

كما يساعد على تطوير العلاقات الإنسانية والحفاظ عليها.

إن تعليم أطفالك أن يعبروا عن الامتنان في حياتهم، سيساعدهم على تحسين العلاقات المهمة والحفاظ عليها لاحقاً في مرحلة البلوغ. تشير إحدى الدراسات التي أجرتها الدكتورة سارة ألجوي من جامعة نورث كارولينا، إلى أن التعبير الصريح عن الامتنان والتقدير للأشخاص من حولك له فوائد صحية على المديين الطوير وعلى القصير، عليك وعلى الشخص الذي توجه مشاعرك الإيجابية نحوه. وهذا يعني أن الامتنان مهم جداً لبناء العلاقات بين البشر وتطويرها بشكل دائم.

التعود على اللباقة والامتنان منذ سن مبكرة يساهم في بناء شخصية قوية.

الأطفال مثل الإسفنج. فكل شيء في العالم جديد بالنسبة إليهم، ولهذا من المهم تعليمهم أهمية الأخلاق في التفاعلات البشرية، وسوف يؤدي لاحقاً إلى تطوير شخصيات قوية ونبيلة لديهم. وحسب جان بياجيه المتخصص في علوم التربية، فإن أفضل سن للشروع في تعليم الطفل الآداب العامة هو ما بين 2 و7 سنوات. فخلال هذا الوقت ، يتم تشكيل “الذكاء الحدسي” لدى الطفل، فيبدأ تدريجياً في فهم القيمة الحقيقية للاحترام والتعاطف والعدالة.

نصائح وتقنيات لتربية أطفال مهذبين.

بعدما ألقينا نظرة على الأسباب التي تجعل التهذيب واللطافة يساعدان الأطفال على عيش حياة سعيدة وصحية، دعونا نرى الآن ما هي بعض أكثر الطرق فعالية لتعزيز الأخلاق الحسنة كسلوك لدى الأطفال:

ـ كن قدوة: يراقب الأطفال عن كثب ما يقوله آباؤهم وأمهاتهم وكيف يقولون ذلك. فعندما تكون مهذباً، سيتعلم منك أطفالك ذلك وستكون أمامهم فرصة أكبر لتكرار نفس السلوك.

ـ تحدث بصراحة عن المشاعر الإيجابية: ستسمح مناقشة مفاهيم مثل الشكر والامتنان لطفلك بأن يصبح مدركاً بشكل مباشر لأهميتها، و تحثه على محاولة تطبيقها في حياته البومية.

ـ دفتر يوميات الشكر والامتنان: علم طفلك أن يتدرب مثلاً على كتابة 2 إلى 5 أشياء يشعر نحوها بالامتنان كل يوم، مع شرح سبب امتنانه لكل من هذه الأشياء.

هل توافق على أن الامتنان، من بين أخلاق حميدة أخرى، هو مفتاح لسعادة طويلة الأمد عند الأطفال؟ هل تعلّم طفلك التعبير عن الشكر والامتنان؟ شارك أفكارك معنا في قسم التعليقات أدناه.