الجانب المُشرق
الجانب المُشرق

الأسباب المحتملة لسماعنا طنين الأذن ونصائح للوقاية منه

في بعض الأحيان، بعد حضور حفل صاخب، أو سماع أصوات عالية أو ضوضاء شديدة، قد نلاحظ صوت طنين غريب في آذاننا. لا يبدو هذا الصوت قادماً من أي مصدر معروف، والمثير للغرابة أكثر، أننا لا نستطيع سماعه إلا عندما يكون المكان من حولنا صامتاً.

سنخبرك، في الجانب المشرق، بالمزيد حول هذه الظاهرة الغامضة التي لربما تعرضت لها من قبل. لكن تذكّر أن عليك استشارة الطبيب، إذا لاحظت شيئاً خارجاً عن المألوف.

صوت مجهول المصدر

يُعرف صوت الأزيز، أو الصفير، أو الضوضاء الغريبة التي تحدث في آذاننا باسم طنين الأذن. إنه شعور وهمي للصوت عندما لا يكون هناك مصدر مسبب له. ونظراً للاختلافات الفردية بين الناس، فقد يكون الصوت مماثلاً للزئير أو الفرقعة، وهناك العديد من العوامل التي يحتمل تسببها في حدوثه. عادةً ما يكون طنين الأذن مؤقتاً، وقد يكون أحياناً حاداً أو شديداً لدرجة تجعل التحدث مع الآخرين أثناء حدوثه صعباً.

إذا استمر الطنين لمدة طويلة، أو تكرر بشكل مزمن، فقد يتسبب ذلك في إعاقة الحياة اليومية لمن يتعرضون له.

سبب صوت الأزيز الغريب

يحدث طنين الأذن بسبب إصابة الخلايا الشعرية الصغيرة الموجودة في الأذن الداخلية. هذه الخلايا ضئيلة الحجم تتواجد بالقرب من قوقعة الأذن وتتحرك وفقاً للموجات الصوتية التي تصل إلى آذاننا. يستقبل العصب السمعي بعدها هذه الموجات، ويترجمها إلى أصوات. لكن عندما تكون هذه الخلايا مصابة أو متضررة، فإنها ترسل إشارات غير صحيحة، فيستقبل الدماغ معلومات غير دقيقة تجعله يتوهم سماع أصوات غير موجودة.

عوامل قد تؤدي إلى الطنين

قد تنتج هذه الإصابات البسيطة في الأذن الداخلية عن عدة أسباب، ومن بينها:

التعرض للضوضاء العالية لمدة طويلة وارد في الحفلات الموسيقية أو أعمال البناء، أو عند الاستماع إلى الموسيقى العالية من خلال مكبّرات الصوت أو سماعات الرأس. في الحالة الأولى، من السهل التعافي من الإصابة وعودة الأذن لحالتها الطبيعية. أما في الحالة الثانية، ولأن الأمر يصبح عادة يومية، فإن الضرر الناتج عن الصوت العالي قد يصبح دائماً.

قد يتسبب شمع الأذن أيضاً في حدوث الطنين. إن انسداد قناة الأذن بسبب تراكم الشمع فيها قد يجعلها تتورم، أو يؤدي لتهيج طبلة الأذن، مما يُصدر ذلك الصوت المزعج. قد ينشأ هذا أيضاً نتيجة لحدوث عدوى في الأذن.

من الممكن أيضاً، بمرور الزمن وكبر السن، أن نبدأ تدريجياً في فقدان حاسة السمع، وهو ما قد يؤدي، على المدى الطويل، إلى سماع الطنين أو النقر المتواصل لدى من تزيد أعمارهم عن 60 عاماً.

هناك سبب آخر يتمثل في تقلبات ضغط الدم.

قد تؤدي إصابات الرأس والرقبة، بل وحتى الإجهاد الشديد لهذه الأجزاء من الجسم، إلى حدوث طنين الأذن، وذلك لأنها مرتبطة بحاسة السمع. وعندما يكون ذلك هو سبب الطنين، فإنه عادةً ما يحدث في أذن واحدة فقط.

من جهة أخرى، يمكن أن يحدث الطنين بسبب مرض متوارث يؤدي إلى تصلب في الأذن الوسطى.

عندما يعاني المفصل الصدغي الفكي (النقطة التي يلتقي عندها الفك بالجمجمة) من خلل أو إصابة، فقد يحفز الطنين بسبب قربه من الأذن.

هذا الإحساس، في بعض الحالات القصوى، قد يكون علامة على أمراض أخطر مثل داء منيير (وهو حالة في الأذن الداخلية)، أو ورم ليفي دهليزي (ورم حميد في الجمجمة).

من أسباب الطنين الأخرى أيضاً تناول العقاقير، مثل مضادات الاكتئاب والمضادات الحيوية ومدرّات البول.

كيفية الوقاية من طنين الأذن

إذا كان هذا الإحساس يستمر لفترات طويلة ويأتي حاداً بشكل لا يُحتمل، فقد يؤثر على حياتنا اليومية، ويسبب الإجهاد، وقلة التركيز، والتهيّج ومشاكل النوم أو الذاكرة.

لهذا السبب، من الأفضل تجنب الأصوات شديدة الارتفاع، وخفض مستوى الصوت عند استعمال سماعات الرأس. أما عند الذهاب إلى حدث صاخب أو منطقة عالية الضوضاء، فمن الحكمة استخدام سدّادات الأذن لحماية آذاننا. من الضروري أيضاً الاهتمام بصحة القلب والأوعية الدموية باتباع نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية، حيث أنه لا يوجد علاج محدد لهذه الحالة.

هل تتذكر أنك تعرضت لظاهرة طنين الأذن الغريبة من قبل؟ ما الذي تعتقد أنه سبّبها في المقام الأول؟

الجانب المُشرق/الصحة/الأسباب المحتملة لسماعنا طنين الأذن ونصائح للوقاية منه
شارك هذا المقال
مقالات أخرى قد تعجبك