الجانب المُشرق
الجانب المُشرق

هذا ما حدث حين سمحت لزوجي باختيار ملابسي لمدة أسبوع كامل

لو طلبت من زوجك أن يتفقد خزانة ملابسك ويختار لك ما ترتدين، فماذا تعتقدين أنه سيختار؟ فستان أحمر طويل؟ بنطال من الجينز وحذاء رياضي وقميص؟ أو ربما شيء آخر؟

ها نحن ندعوك في الجانب المُشرق لإلقاء نظرة على نتائج تجربة مشابهة مثيرة للاهتمام، حيث كان على الزوج “كولين” أن يبتكر إطلالات زوجته “كاثلين” طوال أسبوع كامل.

مثل العديد من النساء، لدي خزانة ملابس كبيرة مليئة بالأغراض، وبعضها في الحقيقة لم أجربه من قبل. ومع ذلك، فأنا في الغالب أقول ما تقوله كل النساء: “ليس لديّ ما أرتديه اليوم!”. ومن هنا قررت خوض هذه التجربة، فطلبت من زوجي اختيار ملابسي لمدة أسبوع.

وفي الواقع، فاجأتني خياراته إلى حد بعيد.

الاثنين

صباح يوم الاثنين، كنت أراقب “كولين” بحذر وهو يستكشف محتويات الخزانة ويختار الملابس التي سأرتديها. لقد كان يوماً مهماً، حيث ينتظرني اجتماع مع شركاء العمل، وكنت بحاجة للظهور بشكل مناسب. فكرت عدة مرات في التخلي عن هذه الفكرة الغبية، لكن زوجي كان متحمساً لدرجة أنني استسلمت لمصيري المحتوم.

غير أنني مع ذلك كنت خائفة بالتأكيد. لم يكن الزيّ المختار مناسباً لاجتماع عمل، ولكن "كل شيء مستور، ولن يحدق بك أحد. كما أن الألوان ذات لمسة ربيعية"، حسب رأي كولين. ولكن، صدقوني، حدق بي الجميع باندهاش. ارتديت هذا اللباس طوال اليوم وأنا متأكدة 100% أنني سأفعل هذا مرة أخرى، إذ تلقيت الكثير من الثناء من زملائي في العمل على هذه الإطلالة الحيوية.

الثلاثاء

في اليوم الثاني، بدأت أشك في أن زوجي يحب الألوان الزاهية بوضوح. ولم أكن في الحقيقة أعلم بذلك من قبل، تخيلوا! قال كولين إن التوقعات تشير هذا اليوم إلى طقس مشمس، ولذا أرادني أن أبدو مثل شمس ساطعة. وجد حقيبتي القديمة التي توقفت عن استعمالها منذ زمن، لأنها تجعلني أبدو كطفلة. ولكن يبدو أن زوجي، وهو مدير شركة تأجير، أحب سراً هذه الحقيبة المزينة برسومات المنازل. ومنذ ذلك الحين، أصبحت قطعة الإكسسوار المفضلة لدي.

الأربعاء

اليوم، نحتفل أنا وكولين بذكرى سنوية، وقد قررنا الاحتفال بها بتحضير عشاء رومانسي منزلي، لأننا لا نستطيع الذهاب إلى مطعم مع طفلين نشيطين. سبق أن فعلنا ذلك من قبل، ولم يحدث أن فكرت في ما سأرتديه. نحن في المنزل، فما الداعي لاختيار اللباس؟ ومع ذلك، تبين لي أن زوجي يرى عكس رأيي، ولذا اختار لي فستاناً أسود بأكمام شفافة. ويمكنني القول إنني هذا المساء شعرت وكأننا في موعد لقائنا الأول.

الخميس

بصراحة، لم أرتدِ هذا الفستان منذ فترة طويلة. وقد ظل معلقاً في أعماق الخزانة حتى نسيت أمره تماماً. بدا لي دائماً أقصر من المطلوب واعتقدت أن هذا الأحمر الفاقع ليس اللون المناسب لي. وها هو كولين يختاره لي مدعياً ​​أنني أبدو فيه “مذهلة”. لقد أرسلني إلى أمسية تربوية بهذا الزي. ومع أنني شعرت بالحرج الشديد، لكن كلمات زوجي أعطتني الثقة التي أحتاجها.

الجمعة

ذهبنا اليوم لزيارة والديّ. ولولا أنني أوكلت أمر اللباس لكولين، لكنت ارتديت فستاناً وحذاءً أنيقاً. لقد ارتأى زوجي أني لن أشعر براحة كبيرة في ثوب طويل وأنا أركض خلف الأطفال في أرجاء المنزل، فاختار هذا الزي من أجلي. عادةً ما أرتدي هذه البدلة عندما نذهب إلى المنزل الريفي أو نخرج في نزهات برية، لكنني أدركت الآن أنني نادراً ما أرتديها. إنها مريحة حقاً، ويمكن أن تبدو أنيقة حين تقترن مع قبعة وحذاء بسيط.

السبت

السبت هو يوم المشي لدى عائلتنا. وقد أطلق كولين عنان خياله، فبدا وكأنه مصمم أزياء حقيقي. هل تتناسق هذه الثياب مع بعضها بشكل جيد؟ لا. هل أنا سعيدة بها؟ قطعاً نعم. لقد وضع سترته المفضلة على كتفيّ، زاعماً أنني أبدو لطيفة فيها، خاصة مع فستان خفيف وحذاء رياضي مريح. أعتقد أن الصورة تثبت أن النزهة كانت رائعة.

الأحد

لم يكن لدينا أي برنامج محدد ليوم الأحد. ومع ذلك، أرادني كولين أن أشعر بالأناقة والأنوثة حتى في المنزل. لدي فستان أسود أعشقه، رغم أنني نادراً ما أجد مناسبة لارتدائه. وها قد أثبت لي أنني لست بحاجة للبحث عن واحدة، فالحياة مع زوجي مناسبة رائعة تستحق التأنق كل يوم.

الحق أنني فوجئت بقدر المسؤولية التي تحملها في هذه المهمة، فقد اختار لي كل إطلالة بعناية فائقة، وجعلني أتوصل إلى استنتاج مفاده أن ملابسي كلها مناسبة لكل يوم. وكلما ارتديت الملابس التي اختارها لي زوجي في الصباح، نظرت في المرآة وابتسمت بسعادة.

بعد هذه التجربة أدركت شيئاً مهماً: لا تخافي من التجريب! ولا داعي للبحث عن مناسبة مهمة لارتداء فستان سهرة أو حذاء رياضي مع قميص. فإذا شعرت بالراحة في هذا الزي، فلا تترددي لثانية واحدة، وإذا كنت واثقة بنفسك، فلا تترددي لثانية واحدة، وإذا نظر إليك زوجك بعيون تفيض بالعشق، فلا تترددي ثانية واحدة. حاولي أن تطلبي من زوجك اختيار الزي المناسب لك ليوم واحد على الأقل، وسوف تسعدك المفاجأة.

الجانب المُشرق/مثير للفضول/هذا ما حدث حين سمحت لزوجي باختيار ملابسي لمدة أسبوع كامل
شارك هذا المقال
مقالات أخرى قد تعجبك