الجانب المُشرق
جديدرائج
أفكار
إبداعات
عجائب

بالدليل والبرهان: بدء العمل قبل العاشرة صباحاً أشبه بالتعذيب!

إن كنت لا تطيق النهوض مبكراً، فهناك سبب وجيه لذلك! النوم لأقل من 6 ساعات لمدة 7 أيام فقط كفيل بالتسبب بـ 700 تغيير في طريقة عمل جيناتنا، وذلك وفقاً لـجامعة سوري البريطانية. ناهيك عن التأثير على أدائنا وذاكرتنا وتركيزنا، والمضاعفات التي تنتج عنها من غضب وتهوّر وزيادة في الوزن وارتفاع ضغط الدم وخطر الإصابة بأمراض القلب.

نواكب هنا في الجانب المشرق الأبحاث الجديدة باستمرار، ونحاول دوماً استغلال قوة العلم لما هو أفضل لقرائنا حسياً ومعنوياً. وإليكم اليوم هذا التفسير الواضح لاستثقالنا الاستيقاظ من النوم قبل العاشرة صباحاً!

ستشكرنا أجسامنا ومحافظ نقودنا على بدء العمل بعد الـ 10 صباحاً.

وفقاً للبحث الذي أجراه د. بول كيلي من جامعة أكسفورد، بدء العمل أو الدراسة بعد الساعة 10 صباحاً قد يكون التغيير الأساسي الذي تحتاجه أجسامنا. ذلك أن إعادة ضبط الساعة الداخلية للجسم، يمكنه توفير الطاقة والخلايا العصبية، بل وآلاف الدولارات التي ننفقها على زيارة المستشفيات.

كما تحدث د. كيلي في مهرجان العلوم البريطاني في برادفورد سنة 2015، وصرح بأن مواعيد نومنا كمجتمعات كبيرة هي مشكلة تستدعي النظر، وناقش حرماننا من النوم في العالم المعاصر.

لا يمكننا تعلم النهوض في وقت معين.

وفقاً لـ د.كيلي، لا يمكننا تغيير إيقاعنا اليومي المكون من 24 ساعة. البشر ليسوا قادرين على تعلم النهوض في وقت معين. رغم كل الجهود المبذولة، يعتمد يوم أي كائن من الثدييات على أشعة الشمس، وهذا ما لا ندركه لأنه ينتقل عبر رسالة مباشرة إلى الدماغ وليس شيئاً نبصره. لذلك، عند إجبار أنفسنا على الذهاب إلى العمل في وقت أبكر مما يقرره الدماغ، سيؤدي بنا إلى قلة النوم، التي تتسبب بدورها في الكثير من التوتر ويولد في دواخلنا شعوراً كأننا نتعرض لتعذيب ممنهج!

بدء العمل قبل الـ 10 صباحاً يشعرنا بالإرهاق.

صرّح الباحثون في جامعة أكسفورد أن إجبار الموظفين على بدء العمل قبل الـ 10 صباحاً يسبب لهم المرض والإرهاق والإجهاد. إلى غاية سن الـ 55، تكون أجسامنا غير قادرة على التناغم مع دوام عمل “من التاسعة إلى الخامسة” بتاتاً، وهذا ما يسبب تهديداً حقيقياً بالنسبة الموظفين سواء على إنتاجيتهم أو صحتهم الجسدية والعقلية وحتى العاطفية.

الاستيقاظ مبكراً يؤدي إلى القلق والإحباط.

وشارك د. كيلي منشوراً يفيد فيه بأن الحرمان من النوم قد يؤدي إلى تقلبات في المزاج، وقلق، وغضب، وإحباط، وزيادة في الوزن، وغيرها من المشاكل. كما أن الاستيقاظ بشكل غير طبيعي على صوت المنبه (ونقر زر الغفوة مراراً)، يجعلنا نشعر بأننا شبه نائمين عندما نصحو في نهاية المطاف، وهذا ما يسمى كسل النوم.

بهذه الطريقة يمكن لأدائك في العمل أن يتأثر لفترة قد تصل إلى 3 أو4 ساعات، التي عادة ما تشهد الحوادث البليغة حسب وجهة نظر الباحث ستيوارت ماكفارلين. ويصبح هذا المعطى بالغ الأهمية خاصة في الوظائف التي تتطلب اشتغال أصحابها في بيئة خطيرة بعد وقت وجيز من استيقاظه، مثل رجال الإطفاء وعمال الإسعاف والطيارين.

الحرمان من النوم يسبب مشاكل صحية كبيرة.

إن اعتماد برنامج نوم سيء والحرمان من النوم يؤثران بشكل كبير على معظم الأعضاء الداخلية لجسم الإنسان: الجهاز الهضمي والجهاز الوعائي والقلب والغدد الصماء وغيرها. كما أنهما قد يسببان مشاكل صحية بالجملة، من ضعف في الجهاز المناعي وتغيرات في الهرمونات، إلى الاكتئاب وأمراض القلب وحتى داء السكري.

اختبر د. كيلي نظريته في عدة مدارس في أنحاء مختلفة من بريطانيا، حيث بدأت الحصص عند الساعة الـ 10 صباحاً بدلاً من الـ 8، وحظي الطلاب بساعات أكثر للنوم. لم تزد هذه التغييرات من الإنتاجية فحسب، بل وحسنت أيضاً من معدلات حضور الطلاب وصحتهم العامة وعززت مزاجهم.

متى تستيقظ في العادة؟ هل تنال قسطاً كافياً من النوم؟ سنسعد بقراءة تعليقاتك أدناه!