الجانب المُشرق
الجانب المُشرق

قصة كيت وينسليت التي حطمت معايير الجمال الشائعة في هوليوود

أول شيءٍ سيخطر ببالك حين تسمع اسم كيت وينسليت هو فيلم تيتانيك (Titanic) على الأرجح. حيث ستتخيلها مستلقيةً فوق لوحٍ خشبي في عرض البحر، بينما تتحدث بفزعٍ إلى جاك الذي ستفقده بعد بضع دقائق. ولكن بعيداً عن دورها الذي ساعد في حصول الفيلم على جائزة أوسكار؛ يمكن القول إن كيت هي امرأة دافعت عن الجمال الطبيعي وضربت لنا مثلاً نتعلم منه كيف نحب أجسامنا.

ونقدر في الجانب المُشرق أعمال هذه الفنانة العظيمة بشدة. ولكن ما نقدره أكثر هو شجاعتها في أن تصبح الداعية الأولى لحب الأجسام بشكلها الطبيعي.

نجمة تشرق بنورها الخاص

نقدر الكثير من الأشياء المرتبطة بكيت وينسليت. إذ أصبحت مرجعاً في عالم التمثيل سواء على التلفزيون، أم في الأفلام، أم حتى على خشبة المسرح. ولسنا الوحيدين الذين يعترفون بأعمالها الرائعة، حيث فازت بالعديد من الجوائز بالفعل، ومن بينها جائزة أوسكار.

وقد سمح لها تنوعها أن تلعب أدواراً في أعمالٍ مليئة بالدراما، أو الرومانسية، أو الإثارة. ولهذا تعتبر نجمةً لامعة في عالم صناعة الترفيه.

القوة العظيمة الكامنة في الدفاع عما تملكه

لا تعرف كيت بأعمالها كممثلةٍ فقط. بل احتلت عناوين الأخبار أيضاً في عدة مناسبات بسبب تفاوت وزنها من وقتٍ لآخر، وكيفية تعامل وسائل الإعلام مع صورتها الجسدية. وفي الواقع، نشرت النسخة البريطانية لإحدى المجلات الأمريكية في عام 2003 صوراً لكيت بعد تعديلها بالفوتوشوب لتبدو أطول وأنحف.

واثقة في نفسها منذ الصغر

لم تكن هذه النوعية من المواقف جديدةً على كيت. إذ شاركت في حدثٍ بلندن عام 2017 وتحدثت خلاله عن الأشياء التي مرت بها في طفولتها، وكيف تغلبت على التعليقات المسيئة التي تلقتها بسبب جسمها. حيث قالت: “كانوا يصفونني بالبدينة. وكانوا يسخرون مني لأنني أردت أن أصبح ممثلة. كما كانوا يحبسونني داخل خزانة، ويضحكون علي كثيراً”.

لكنها لم تستسلم، بل قالت: “لم أنعزل بنفسي أو أستسلم، بل تجاهلت التعليقات السلبية. وكنت مؤمنةً بنفسي. لذا اخترت أن أرتقي بنفسي فوق كل شيء، واضطررت للعمل بكل جدية. يجب أن تكون غير قابلٍ للتدمير حتى تتمكن من فعل الأشياء التي تحبها، ويجب أن تؤمن بأنك تستحق ذلك أيضاً. وهذا هو أصعب ما في الأمر”.

يجب أن تؤمن بنفسك إذا لم تكن تمتلك الجسم المثالي

أثبتت لنا كيت أنها تستطيع النجاح، برغم عدم امتلاكها لـ"جسمٍ مثالي" بمعايير هوليوود. وقد احتفت في الواقع بطريقة حصولها على دور البطولة في فيلم تيتانيك (Titanic) قائلةً: “جرى اختياري خلال تجارب الأداء لتمثيل دور روز في أحد الأيام الرائعة. وها هي أكثر مرشحةٍ مستبعدة، كيت من متجر الشطائر في ريدنغ (مسقط رأسها الأصلي)، تمثل في واحدٍ من أعظم الأفلام التي أُنتجت على الإطلاق! يمكنك أن تأتي من أي مكان وتفعل أي شيء، وليس عليك سوى أن تؤمن بنفسك وسوف تتمكن من التغلب على مخاوفك”.

تعشق العلامات التي يخطها مرور الوقت على وجهها

تتذكر كيت كيف عجزت عن تجنب تدقيق وسائل الإعلام في انحناءات جسمها، حتى بعد النجاح الساحق لفيلم تيتانيك (Titanic). لكن كل تلك الأمور لم تمنعها من أن تصبح المتحدثة الرئيسية باسم أنصار تقبل شكل الجسم، وحتى التجاعيد. وقد كانت مهتمةً في الواقع بالتشجيع على الشيخوخة الطبيعية، كما شكلت الرابطة البريطانية لمناهضة جراحة التجميل بالتعاون مع الممثلتين إيما تومسون وريتشل وايز، وطلبت من المجلات والعلامات التجارية عدم إخفاء تجاعيدها من الصور بالتعديلات الرقمية. حيث تفتخر كيت بجميع أجزاء جسمها.

سفيرة الجمال الملكي

أصبحت كيت السفيرة العالمية لعلامة لوريال باريس في عام 2021. وقد وصفها الرئيس العالمي للعلامة التجارية، ديلفين فيغير هوفاسي، قائلاً: “تعتبر كيت ويسنليت أيقونةً حقيقية، سواء في الأفلام أو باعتبارها امرأةً قوية. حيث تمنح صوتاً قوياً لمهمتنا في لوريال باريس، وهي أن على المرء أن يؤمن بنفسه. وذلك حتى لا تشك الأجيال القادمة في نفسها ولو للحظة. وبفضل موهبتها في تسليط الضوء على قصص النساء ودعم من لا صوت لهم؛ يمكن القول إن كيت وينسليت تشاركنا نفس سبب وجودنا في لوريال باريس، وهو تشجيع السيدات على معرفة قيمة أنفسهن، والاحتفاء بجمالهن، والتحلي بالجرأة للظهور على طبيعتهن”.

قدوةٌ عظيمة لابنتها

أعلنت كيت أنها من أشد المعجبين بالأمهات، وذلك انطلاقاً من كونها إحدى رائدات النظرة الإيجابية للجسم، وهي حركةٌ تشجع النساء على تقبل أجسامهن. حيث قالت: “الأمهات اللائي يعملن بدوامٍ كامل هن البطلات الحقيقيات”. لكنها لا تتراخى أيضاً حين يتعلق الأمر بكونها أماً عظيمة.

إذ تثقف كيت ابنتها ميا، التي خاضت مغامرتها أيضاً في عالم التمثيل الصعب: “أقف أمام المرآة وأخبر ميا: نحن محظوظون للغاية بامتلاكنا قواماً كهذا، ونحن محظوظون للغاية لأن لدينا هذه الانحناءات. فتجيبني ميا: أعلم ذلك يا أمي، الحمد لله”.

ما أكثر شيء يعجبك في جسمك؟ وما هي الإطلالات التي تختارينها لإبرازه؟

الجانب المُشرق/مجتمع/قصة كيت وينسليت التي حطمت معايير الجمال الشائعة في هوليوود
شارك هذا المقال
مقالات أخرى قد تعجبك