الجانب المُشرق
جديدرائج
أفكار
إبداعات
عجائب

مصوّرة انتُـقدت لاستخدامها الفوتوشوب، فعرضت الصور الأصلية لتثبت وجهة نظرها

----
84k

أصبحت ليليا ألفارادو مهتمة بالتصوير الفوتوغرافي بعد إنجابها توأم بنات. ولكي تحتفظ بأهم لحظات حياتهما، لم تكتف بالتقاط الصور بهاتفها الذكي، وقررت أن تعمد إلى الصور الاحترافية، وهو ما قادها لتصبح اليوم مصورة شهيرة للأطفال والعائلات. وتشارك ليليا أعمالها بانتظام مع متابعيها على موقعي إنستغرام وفيسبوك، وحتى أنها تشرح لهم طريقة تعديلها للصور. لكنها تعرضت مؤخراً للانتقاد في تعليقات مسيئة تركها بعض اللئام على حسابها. غير أنها تمكنت من الرد عليهم رداً واثقاً موزوناً يشع عزة وكرامة.

لا يسعنا في الجانب المشرق إلا أن نخبر القراء عن ليليا وكيف أنها دافعت عن وجهة نظرها وعن موهبتها بمنتهى اللباقة والثقة في النفس.

في البداية، نقترح عليكم إلقاء نظرة على أعمال ليليا، وفي ما يلي مجموعة من أفضل صورها من وجهة نظرنا!

تلقّت ليليا مؤخراً بعض التعليقات العدائية، حيث اتهمها بعض المستخدمين باستخدام برنامج فوتوشوب وبرامج أخرى لتعديل الصور. ورفض آخرون اعتبار أعمالها حقيقية ونعتوها بأنها صور مولدة بالحاسوب.

تساءلت ليليا عن سبب تهجم البعض عليها ورفضهم لبرامج تعديل الصور. ألا يحقّ لهذه الصور أن تسمى حقيقية؟

ثم قررت ليليا أن ترد على منتقديها. في البداية، لفتت نظر الناس إلى أن تعديل الصور موجود منذ لحظة اختراع الكاميرا تقريباً. حيث كان المصورون يزيلون العناصر غير الضرورية من صورهم بتقنيات كيميائية وميكانيكية. وقبل العصر الرقمي، لم تكن الكاميرات قادرة على التقاط صور واضحة لأجسام في مقدمة خلفية، وكانت السماء تبدو وكأنها بقعة بيضاء؛ وحينها لجأ المصورون لدمج أكثر من صورة معاً للحصول على صورة واضحة. وهذه إحدى أول الصور “المعدّلة” التي أنتجها غوستاف لاغراي عام 1857.

وحتى الأجهزة الحديثة تعجز أحياناً عن التقاط الألوان التي نراها. ولكي لا ينتهي بنا المطاف بألوف من الصور الفاتحة أو المعتمة زيادة عن اللزوم، يمكننا الاستعانة ببرامج تعديل الصور التي تمكننا من استذكار لحظات الحياة السعيدة دون أن تكون تذكيراً مزعجاً لضعف في موهبتنا في مجال التصوير الفوتوغرافي.

بالمقابل، تؤكد ليليا على أن استخدام الفوتوشوب بغرض خداع الناس ليس مقبولاً. حيث يمكن لبعض المصورين اختلاق قصة مغلوطة عن الصورة، وعرض “ضحيتهم” من المنظور الخطأ فقط من أجل الخروج بسبق إعلامي. ومع ذلك، ليس مفترضاً بالصور أن تعرض العالم الحقيقي كما هو بالضبط. الهدف من الفن الفوتوغرافي هو التعبير عن رؤية الفنان وأحاسيسه وآرائه.

وأخيراً، قررت ليليا أن تكشف عن أصول صورها للمتابعين. وهذا ما أثبت أن النسخ الأصلية والمعدلة “كلها على بعضها” رائعة. لا تخفي ليليا حقيقة تعديلها للصور، ولكنها تريد بذلك التعبير عن رؤيتها وأحاسيسها بشكل أفضل، لا التنميق وإخفاء العيوب.

تشارك ليليا دروساً عن تحرير الصور مع متابعيها على موقعها الإلكتروني وقناتها الخاصة. ويؤيد الجانب المشرق موقفها قلباً وقالباً، لسبب بسيط: يشاهد الناس الأفلام ويدركون أن الكثير من المؤثرات الخاصة نتاج لتقنية التصوير المولد بالحاسوب، لكن لا أحد يصف هذه الأفلام بأنها “مزيفة”.

إن كان بإمكانك تعديل عملك بمهارة، فما هذا إلا دليل على موهبتك. لنفرض أن المصورين كافة يكتفون بعرض العالم الحقيقي كما هو في صورهم، فهل سيبقى تقييمنا للأعمال الفنية هو نفسه؟

أخبرنا في قسم التعليقات أدناه عن رأيك في صور ليليا قبل التعديل وبعده، وعن استخدامات الفوتوشوب غير المقبولة من وجهة نظرك!

مصدر صورة المعاينة Lilia Alvarado Photography / facebook
----
84k