الجانب المُشرق
جديدرائج
أفكار
إبداعات
عجائب

الأمهات وبناتهن: 7 علاقات مختلفة وآثارها على البنات

لا يمكننا اختيار الأسرة التي نولد فيها، وتسهم هذه الحقيقة في تشكيل شخصياتنا ووضع الأسس التي يُبنى عليها مستقبلنا. ولأن الناس مختلفين والأمهات لسن استثناء بالطبع، فإن بعضهن لا ينسجمن بسهولة مع بناتهن، فيما تعيش أخريات معهن في تناغم مثالي. ولكن مهما كان، نظل على الدوام نحب أمهاتنا، لأن هذا النوع من الحب ليس محكوماً بالظروف والأحوال.

نحن هنا في الجانب المشرق نفهم مدى اختلاف العلاقات بين الأمهات وبناتهن، وقد حصرناها في 7 أنواع. ندعوك لقراءة هذه المقالة للتعرف عليها، وعلى التأثيرات التي تتركها كل علاقة على شخصية الفتاة منذ الطفولة.

1. علاقة أخـوّة

في هذه الحالة، تكون الأم والابنة متساويتين تماماً، وتعاملان بعضهما كالأخوات، بل وقد تتنافسان حتى فيما بينهما. في الواقع، ترغب الأم أن تسير الأمور بهذه الطريقة لتتجنب مهام الأمومة الفعلية. وقد تنقلب الأمور أحياناً وتقوم الابنة بدور الداعم لأمها، وتصبح وكأنها هي “الأم” بتقلّدها موقع المسؤولية والرعاية.

كيف يؤثر هذا على الابنة: الفتيات اللواتي تتم تربيتهن بهذا الشكل غالباً ما يكنّ أكثر مسؤولية ويصبحن في موقع قيادة. إنهن يقدرن قيمة الحدود الشخصية بين الناس، ولكن قد يشعرن أنهن غير محبوبات، وأنهن لا يحظين بالاهتمام العاطفي، ويخشين الصد والرفض من الآخرين.

2. علاقة صداقة

هذه العلاقة مبنية على الثقة، فالأم هي أول شخص تلجأ إليه الفتاة لطرح أفكارها وعرض مشاكلها. تنخرط هذه الأم بفعالية في حياة ابنتها وتدعمها. وتهتم دائماً بما تقوله لها، وتحرص على أن تبقى الملاذ الذي تحتاجه ابنتها. تكون الأم لابنتها بمثابة الصديقة المفضلة أو مستشارة الحب أو رفيقة التسوق أو حتى شريكتها في الجرائم.

كيف يؤثر هذا على الابنة: الفتيات اللواتي يترعرعن في كنف هؤلاء الأمهات لا يخفن من المجازفة ومواجهة التحديات. ونظراً لشعورهن بالحب والتفهم منذ الطفولة، يكنّ منفتحات على العلاقات ولا يخشين التعرض للرفض على الإطلاق.

3. علاقة أغراب

إذا كنت تفضلين إبعاد والدتك عن كل ما يدور في حياتك، ولا يهمك إن كانت آخر من يسمع أخبارك، فمن المحتمل أن علاقتكما تنتمي إلى هذا النوع. في هذه الحالة، لا تتشارك الأم وابنتها شؤون حياتهما، ولا تناقشان الأفكار والمشاكل- على الأقل المُهمة منها ـ ما لم يكن هناك داع ضروري لذلك. يمكن القول أنهما لا تعرفان بعضهما فعلاً.

كيف يؤثر هذا على الابنة: تعتبر البنات اللواتي لا تجمعهن علاقات جيدة مع الأهل أكثر عرضة للإصابة بالقلق والاكتئاب وتدني احترام الذات. وبالإضافة إلى ذلك، تتسبب هذه التنشئة في إحباط علاقة الفتاة مع شريك حياتها المستقبلي. لكن هذه الظروف التي كبرت وسطها قد تساهم في جعلها مسؤولة ومستقلة وباستطاعتها حل مشاكلها بنفسها.

4. علاقة تبخيس

هذه الحالة شبيهة بالحالة السابقة، لكنها تتضمن طرفاً نرجسياً وعلاقة أحادية الجانب. حيث تركز إحداهما (الأم أو البنت) على نفسها فقط، وتهتم بصورتها وبما يعتقده الناس أكثر من اهتمامها بالتقرب من الأخرى أو تحسين العلاقة بها. تحاول أن تبدو مثالية، لكنها في الواقع تبخس من قيمة أمها أو ابنتها.

كيف يؤثر هذا على الابنة: في الحالات التي تكون فيها الأم نرجسية: بدلاً من الشعور الحقيقي بالحب، تنشأ الابنة في حاجة للعاطفة تدفعها باستمرار للبحث عن الطمأنينة في علاقاتها بالآخرين. لكنها تكون أيضاً مستعدة لتقديم دعم كبير للناس، وبكل تفان وإخلاص. أما إن كانت الابنة هي النرجسية في تصرفاتها ولم تحاول الأم تغيير موقفها، فقد تكبر الفتاة لتكون أنانية لا تبالي بالآخرين.

5. علاقة إبعاد

هذه حالة أخرى من الرفض من جانب واحد، وتكون الأمهات في العادة في موقف الرافض والمبعد والمستهين بالابنة. يحدث هذا عندما تتجاهل الأم أو لا تهتم بأي إنجازات تحققها ابنتها مهما فعلت، ويصعب عليها أن تشعر أو تعبر عن إعجابها أو فخرها بابنتها. يحدث هذا إما لأنها لا تبالي فعلاً، أو لأنها تحاول جعل ابنتها تبذل مجهوداً أكبر يمكنها من الوصول إلى ما لا يمكن الوصول إليه.

كيف يؤثر هذا على الابنة: بسبب تربيتهن في كنف هذا النوع من الأمهات، تكبر الفتيات مع انعدام عميق للثقة في النفس، ويشعرن بعدم استحقاقهن للحصول على الاهتمام أو أي نوع من المشاعر الطيبة. مع العلم أنهن في نفس الوقت، يكنّ في أمس الحاجة إلى الحب والتقدير.

6. علاقة تشجيع

تعتبر الأم في هذه الحالة أفضل مشجعة لابنتها، فهي تريدها أن تجرب كل شيء كي تحصل على أقصى استفادة من الحياة. تنغمس هذه الأم إلى أبعد حد في حياة ابنتها، وترفض الاعتراف بأي نوع من الحدود بينهما. إنها أم داعمة ولكن متطلبة، تعيش من خلال إنجازات ابنتها، وهذا الشعور ينبع في غالب الأحيان من أحلام الأم التي لم تحققها، ومن تجارب الحياة التي لم تتح لها الفرص اللازمة.

كيف يؤثر هذا على الابنة: مع هذا النوع من الأمهات، يمكن أن تفقد الفتاة إحساسها بفرديتها، وقد تصبح معتمدة على الآخرين، وتحتاج على الدوام شخصاً ليقف بجانبها لأنها عاجزة عن اتخاذ قراراتها الخاصة.

7. علاقة استبداد

في هذه حالة نرى أما مفرطة في السيطرة، تصرّ على إدارة حياة ابنتها بكل التفاصيل، وهي واثقة من أنها ستفشل دون توجيهاتها. لا تترك لابنتها أيّ خيار على الإطلاق، ولا تنصت لكلماتها ولا تسمع آرائها. وهي أم متطلبة في الوقت نفسه، وتقول أنها تقوم بكل ذلك من أجل “مصلحة” ابنتها. وفي أجواء كهذه، لا بديل للفتاة عن التمرد، إما بشكل علني أو سري.

كيف يؤثر هذا على الابنة: من المعتاد أن تكون لدى الفتيات اللواتي تربيهن هؤلاء الأمهات درجة متدنية لاحترام للذات، لأنهن ينتقدن أنفسهن بشدة ويملن إلى التقليل من قيمة آرائهن، مما قد يؤدي إلى وقوعهن في براثن الاكتئاب. ولكن من جهة إيجابية، يمكن أن تنشأ هؤلاء الفتيات ليصبحن مسؤولات وملتزمات جداً بعلاقاتهن المستقبلية.

إلى أي نوع تنتمين؟ وما الإيجابيات والسلبيات التي وجدتها في علاقتك مع ابنتك / أمك؟ شاركينا أفكارك في قسم التعليقات.