الجانب المُشرق
جديدرائج
أفكار
إبداعات
عجائب

11 عادة مزعجة لدى الغير لها تفسيرات منطقيّة

الانزعاج شعور شبه يومي عند سكان المدن الكبرى. أناس يمشون بتباطؤ وقت الذروة وآخرون يدمنون طقطقة المفاصل، وركاب يختلسون النظر إلى هاتفك في وسائل النقل العامة... كل هؤلاء ومن على شاكلتهم، قادرون على تعكير مزاجك في بضع ثوان.

عاينّا في الجانب المشرق الكثير من الدراسات التي تناولت الأسباب التي تغصب الناس، ووجدنا أن أولئك الذين يختبرون قدرتنا على تحمل مثل تلك السلوكيات المزعجة يملكون أسباباً خاصة تبررها، وأنهم لا يتعمّدونها دائماً. بل إن المشكلة تكمن فينا في 50٪ من الحالات، وليس فيمن نعتقد أنهم يقصدون استفزازنا.

1. عدم غسل الأطباق

لا أحد يهوى غسل الأطباق. يفيد دان كارلسون، الأستاذ المساعد لدراسات الأسرة والمستهلك في جامعة يوتا، أن غسل الأطباق، على خلاف أعمال منزلية أخرى كالطبخ أو البستنة، لا يعطي شعوراً بالإنجاز. ولهذا السبب نجد أن معظم الناس لا يتحمّس له، ويجاهدون أحياناً بطرق عجيبة لتفاديه، كأن يقوم الواحد منهم بترك بعض الطعام في المقلاة حتى لا يضطر لغسلها.

ولكن ثمة تفسير آخر مختلف، خاصة إن كان غسل الأطباق هو المشكلة الوحيدة. فعند تناولنا لوجبة ما، وخصوصاً إذا كانت تحتوي على اللحوم والدجاج والجبن والبيض، تقوم أجسامنا بإفراز مادة السيروتونين التي تشير للدماغ بأن الوقت وقت قيلولة واسترخاء.

2. إنفاق الكثير من المال للتباهي

لا تنتقد الناس الذين دائماً ما يتركون بقشيشاً أو إكرامية أكثر من اللازم للتباهي بثروتهم. قد تكون هذه الحركة مؤشراً على بعض المشاكل النفسية الجدّية. إذ يمكن للتباهي أن يكون من آليات الدفاع النفسية ضد بعض المخاوف المتجذّرة. وغالباً ما يكون المحبّون لسلوك استعراض القدرات أمام الآخرين قد افتقروا للاهتمام والرعاية من ذويهم خلال فترة طفولتهم.

3. رفع الصوت عند الحديث على الهاتف

ننظر هذه الأيام لسلوك الرد على الهاتف وأنت محاط بالآخرين على أنه ليس من الآداب الحسنة. إذ تجبرهم على الاستماع لمحادثتك رغم عدم رغبتهم في ذلك.

ولسبب ما، نكره حديث الآخرين على الهاتف أكثر مما نكره المحادثات العادية. حاولت إحدى النظريات تفسير الأمر بأن دماغ المنصت يتحول في أثناء الحديث الهاتفي إلى “وضع الحوار” ويحاول تخمين العبارات المتعاقبة للشخص المتحدث. ولكن بما أنه لا يسمع سوى نصف الكلام، يفشل نمط التخمين في دماغه، فيشعر جراء ذلك بالانزعاج.

أمّا من يتحدثون على الهاتف في الأماكن العامة، فإنهم يشعرون بالرضا لأنهم يشاركون مشاعرهم مع الآخرين، وتنتج أجسامهم مادة الدوبامين التي تلعب دوراً رئيسياً في نظام المكافآت (الرضا والنشوة)على مستوى الدماغ.

4. إرسال رسائل صوتية في تطبيقات المحادثة

أكثر ما يزعج في الرسائل الصوتية، أنها ملائمة وسهلة للمرسِل، ولكنها في الغالب عكس بالنسبة للمستلم. وتضطر أحياناً لإعادة سماعها أكثر من مرة لتستوعب كل المعلومات.

هناك مواقف تكون فيها الرسائل الصوتية أفضل من الرسائل النصية، عندما تكون نبرة الكلام مهمة لإيصال الرسالة مثلاً. ولا تنس أن عدد المكالمات التي يتم إجراؤها في تناقص سريع. فعلى سبيل المثال، حوالي ربع البريطانيين الذين يملكون هواتف ذكية لا يستخدمونها للمكالمات المباشرة، ويعزى ذلك إلى أن جيل الألفية يخشى التحدث على الهاتف.

5. لمس الآخرين عند التحدث إليهم أو الاقتراب الصارخ منهم

بعض الناس يجهلون معنى "المساحة الشخصية"، ويقتربون أكثر من اللازم أثناء التحدث إلينا، بل وقد يتجرّؤون على لمسنا. وجد علماء الأعصاب في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، أن وجود تلف في منطقة لوزة المخيخ يؤدي إلى عدم شعور البعض بالانزعاج الذي يسبّبونه للآخرين عند انتهاكهم لحدود مساحتهم الشخصية.

ومن جانبهم، يزعم علماء الأنثروبولوجيا المختصين في مجال التّداني (علم يدرس تفاعل الناس في المساحات المكانية) أن حجم المساحة الشخصية يتفاوت من شخص لآخر تبعاً لمجموعة من العوامل. لكن المتفق عليه، هو سلبية رد فعل الأشخاص كلما انتهكت هذه المساحة.

إن لم تكن متأكداً من سلامة أو تلف لوزة المخيخ لديك، تذكر وحسب أن المسافة الشخصية المتعارف عليها في المجتمعات الغربية عند التواصل مع الآخرين، تتراوح بين 1- 2 م.

6. إخراج الأمتعة من الرفوف بعد هبوط الطائرة مباشرة

يعرف المعتادون على السفر الجوي، فئة الركاب الذين ينهضون من مقاعدهم فور هبوط الطائرة على المدرج، مع أنهم سيضطرون للانتظار وصول أمتعتهم في صالة استلام الأمتعة، مثل الآخرين.

توجد عدة أسباب لهذا السلوك: بداية، يكره معظم الناس الوقوف في الطوابير، ويظنون أن إسراعهم بالنهوض يعني مغادرتهم للمكان في وقت أسرع. ثانياً، عنصر التنافس- الكل يستعدّون للنزول، فلماذا لا أفعل ذات الشيء؟ وأخيراً، الجميع يتضايقون من التواجد في مكان مغلق، حتى من لا يعانون من رهاب الأماكن المغلقة.

7. طقطقة القلم، النقر عل الطاولة، اللعب بالأغراض

كثيراً ما يقوم الناس بحركات مثل هز أرجلهم، والنقر بأصابعهم على الطاولة، واللهو بأقلامهم، دون أن ينتبهوا للأمر. وكل هذه العادات الغريبة تستفز الكثير من الناس. لكن قبل البدء بالصراخ عليهم ورمي أقلامهم بعيداً، خذ هذا الأمر بعين الاعتبار: ربما يقومون بهذه الحركات في محاولة منهم للاسترخاء. التململ هو اضطراب يجبر الناس على تكرار حركات معينة أو اللهو بأغراض صغيرة من دون وعي.

ومن أهم أسباب التململ نذكر نقص الانتباه والعصبية، واضطراب طيف التوحد. وإن شعرت بالضيق والانزعاج من حركات أحدهم غير المؤذية، فربما يجدر بك التأكد مما إذا كنت تعاني من الميزوفونيا (متلازمة حساسية الصوت).

8. اختلاس النظر على هاتف أحدهم

لهذه الظاهرة مصطلح خاص بها: ركوب الأكتاف. وقد اختلس 97٪ من الناس النظر إلى هاتف شخص آخر. لكن قلّة منهم يقومون بذلك عن عمد أو لأهداف خبيثة.

بالطبع ليس من المقبول أن يقرأ أحدهم رسائلك الخاصة، ولكن اعلم أن معظم من يختلسون النظر لهواتف الآخرين، يشعرون بالضجر لا أكثر. فعندما تكون في المترو، يعرف دماغك أن أكثر الأشياء إثارة في محيطك هو شاشة الهاتف الذكي، لذلك يصعب مقاومة إغراء الالتفات نحوها.

كما أن 80٪ منا يستخدمون الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، لذلك نكون محاطين بالشاشات في كل مكان. يمكنك شراء شاشة حماية خاصة تمنع رؤية ما يعرض عليها من زوايا معينة. وتقوم تطبيقات متاحة بتعتيم جزئي للشاشة التي لا تريد أن يطلع عليها أحد.

9. المشي ببطء في المترو أو المطار

يسمى الانزعاج الذي تشعر به عندما لا تستطيع الإسراع في المشي لأن الأشخاص أمامك يتحركون ببطء شديد: غضب الرصيف.

يزعم مارك ويتمان، أخصائي علم النفس في معهد علم النفس والصحة العقلية في فرايبورغ بألمانيا، أن هذا الاحساس بالضيق تسببه نظرتنا الخاصة للوقت الذي يجب أن نستغرقه للوصول إلى مكان ما، حتى لو لم نكن في عجلة من أمرنا.

كما أن الناس يعتقدون أن المشي ببطء يخالف القواعد المتعارف عليها، كما لو أن هناك سرعة معيّنة للمشي العادي. لكننا في الواقع نمشي بسرعات مختلفة، وذلك تبعاً لحالاتنا البدنية وإعدادات “المؤقت الداخلي” الخاص بنا. وبالتالي، فكر في المرة القادمة التي يصيبك فيها هذا النوع من الانزعاج في أنّك نفسك تمشي كالسلحفاة بالنسبة لـ يوسين بولت!

10. طقطقة المفاصل

كان البالغون في الماضي يخبرون الأطفال بأنهم سيصابون بالتهاب المفاصل بسبب الطقطقة. لكن دراسة حديثة أثبتت أنها آمنة بالكامل.

قال سكوت فايس، أخصائي العلاج الطبيعي من نيويورك، في مقابلة مع مجلة The Thirty، أن الرغبة لتمديد مفاصلنا طبيعية تماماً، مثل رغبتنا في التمطّي في الصباح أو بعد يوم عمل شاق. تعمل الطقطقة على تقليل الضغط في المفاصل والشعور بارتياح أكبر، لكن ربما يجدر بك أن تطقطق وأنت لوحدك.

11. الإكثار من العطر

على الأرجح أنك قابلت أحد هؤلاء في وسائل النقل العام أو بيئة العمل. يبدو أنهم قد صبّوا زجاجة عطر كاملة على أنفسهم! يمكن للقليل من العطر الزائد التسبب بالصداع وحتى الحساسية لبعض الناس.

إذا قررت توجيه النقد لشخص يفرط في وضع العطر، فتوخى الحذر: فقد توصل عدد من العلماء إلى أن بعض الناس يكثرون من العطر عندما يعانون من الاكتئاب. ذلك أنه خلال الاكتئاب يحدث تثبيط لوظيفة المستقبلات الحسية للروائح، لدرجة أن الشخص المعني قد لا يدرك أنه يشبه زجاجة عطر فواح مفتوحة، تمشي على رجلين!

تدفعنا الكثير من تصرفات الغير للجنون، لكن الأسباب لإقدامهم عليها غالباً ما تكون غير مؤذية ولا يقصد بها إزعاجنا. وربما نقوم نحن بما يغضب الآخرين ويزعجهم. هل سبق أن فكرت في دوافع الناس للقيام بأفعال تزعج الآخرين؟ نرحب بآرائك وملاحظاتك في قسم التعليقات أدناه!

مصدر صورة المعاينة The Daily Dropout / YouTube