الجانب المُشرق
الجانب المُشرق

7 أفكار سامة تُفسد حياتنا وأنجع السبل للتخلص منها

يمكن لأفكارنا أحياناً أن تلحق أذى كبيراً بصحتنا النفسية وتؤثر على ثقتنا بأنفسنا وسعادتنا بشكل عام. لذا من الضروري التعرف على بعض أنواع التفكير المؤذية. مثلاً، عندما يُثني أحد على إنجازاتنا، لا يجب أن نقلل من شأن ذلك، بدعوى أن ما فعلناه بسيط وليس أمراً يستحق الشكر. بل علينا تقبّل الإطراء والاعتراف لأنفسنا بأننا نستحق ذلك فعلاً.

ندرك في الجانب المُشرق أن التأثير الذي تمارسه أفكار المرء الشخصية عليه أكبر مما نتخيل. لذا، ننصحك بالحذر من هذه الأفكار السامة، وقد تلاحظ تغييرات إيجابية مهمة على حياتك!

1. السعي للمثالية.

يطلق على طريقة التفكير التي تسعى للمثالية وصف “كل شيء أو لا شيء”. يعني ذلك أنك تشعر بالحاجة إلى أن تكون مثالياً: إما تحقق النجاح أو تفشل تماماً. وفي هذه الحالة، تشعر الأم مثلاً بضرورة أن تكون أفضل أم وأفضل زوجة قدر ما تستطيع، وإن عجزت عن القيام بأحد أدوراها الثانوية يطاردها الشعور بالذنب وخيبة الأمل.

حاول ألا تسعى للمثالية، وابدأ بتجنب مخاطبة نفسك بطريقة تهول الأمور. فمثلاً، إن كنت تخجل من الغناء أمام الآخرين، فلا تقل لنفسك: “أنا لا أجيد الغناء. حتماً سيحدق الجميع بي ويظنون أنني أبدو غبياً.” وبدلاً من ذلك، قل:"أنا أحب الغناء وسأستمتع به. ربما لن أرى هؤلاء الأشخاص ثانية، لذا لا يهم ما سيفكرون به."

2. المبالغة في التعميم.

قد تجعلك النتائج السلبية تشعر أحياناً أن كل ما هو قادم سيكون تعيساً. على سبيل المثال، عند عدم حصولك على أي عرض للعمل بعد إجراء مقابلات عديدة، قد تقول لنفسك: “أنا فاشل، ولن أحصل على وظيفة أبداً.”

حاول، بدلاً من ذلك، أن تنظر إلى نفسك وإلى العالم من حولك بطريقة أكثر واقعية. تقبّل حدوث الإخفاقات ولا تجعلها تحدد هويتك أو مستقبلك. وتذكر انك تمتلك مهارات قيمة، وأنك ما زلت شخصاً ذا قيمة رغم الرفض التي تواجهه.

3. الشعور بعدم استحقاق الإطراء والمديح.

قد تشعر أنك لا تستحق المديح عندما يثني أحدهم على عملك. لذا عندما يقول لك شخص ما: “لقد قمت بعمل رائع!” وتجيب قائلاً: " شكراً، لكن يمكن لأي أحد فعل ذلك أيضاً." أو تكتفي بقول شكراً، ثم تقول لنفسك: "ربما يقول هذا من باب المجاملة ليس إلّا، لكنه لا يعني ذلك فعلاً."، فإن هذه الطريقة في التفكير تعزز اعتقادك بأنك لست جديراً بالثناء.

تعلّم تقبّل التعليقات الإيجابية ولا تقلل من قيمة نفسك. لذا، بدلاً من وضع نفسك في قالب من الأفكار السلبية، ثق بأن من أثنى عليك كان يعني ذلك حقاً، واجعل ذلك سبباً للشعور بالسعادة.

4. ترك مشاعرك تتحكم في قراراتك.

في بعض الأحيان تصغي إلى مشاعرك السلبية التي تأخذك إلى استنتاجات تتعلق بك أو بالأشياء المحيطة بك، وهو نوع آخر من التفكير الذي قد يعيقك عن فعل ما تريد، وقد يحول بينك وبين تحقيق أهدافك. من الأمثلة على ذلك، عندما تريد البدء في مشروعك التجاري لكنك تخشى الفشل وتشعر بأن الأمر برمته أكبر من طاقتك. بعد ذلك، تفكر في شعورك بالخوف والارتباك، فتظن أنك حتماً لم تخلق لتصبح رجل أعمال، وتعتقد أن الأمر لا يناسب شخصيتك.
لكن في الواقع، لا تحدث الأمور دائماً بالطريقة التي نفكر بها. إذا كنت تفكر بطريقة سلبية منذ البداية فأنت تُعدّ نفسك للفشل. لذا، من المهم أن تتخلص من تلك المخاوف وأن تواجهها. يجب أن تؤمن بقدراتك وأن تنظر إلى المواقف بإيجابية أكبر.

5. كثرة إلقاء اللوم على نفسك.

نرغب جميعاً في الشعور بالسيطرة على كل ما يحدث في حياتنا. ولهذا، عندما يحدث شيء عكس ما نتوقع، قد نلقي باللوم على أنفسنا حتى لو لم يكن الخطأ بسببنا. مثلاً، إذا حصل طفلك على درجات متدنية في المدرسة، قد تظن نفسك أباً سيئاً. أو إذا قمت بحجز طاولة لك ولأصدقائك في أحد المطاعم، لكن عند وصولكم إلى المكان تتفاجؤ بعدم وجود حجز باسمك، حينها، قد تلقي اللوم على نفسك لأنك لم تتحقق من إتمام الحجز، بل وقد تعتقد أيضاً أن كل أصدقائك سيلومونك لأنك أفسدت سهرتهم. لكن في الواقع، ربما لم يكن الأمر خطأك أنت، ربما لم يتحقق الموظف من الحجز جيداً، أو ربما كان هناك خلل في نظام الحجز.

لهذا، بدلاً من إلقاء اللوم على نفسك وتوبيخها بعبارات من قبيل: " أنا السبب، كان بوسعي منع حدوث الأمر"، تقبّل حقيقة أن بعض الأشياء قد تحدث خارج نطاق سيطرتك، فأنت لست المسئول عن كل الأخطاء التي تحدث من حولك.

6. استخدام كلمات مثل “عليّ أن” و “من الضروري” و “لا بدّ أن أفعل كذا”

في بعض المواقف، قد يؤدي استخدام هذه الكلمات إلى تحديد أهداف غير واقعية. عندما تخفق في تحقيق هذه الأهداف، ستشعر بالبؤس وترى نفسك فاشلاً. مثال على ذلك، أن تقول لنفسك: “عليّ أن أتمرن 5 مرات في الأسبوع.” لكن إن لم تتمكن من تحقيق هدفك لأي سبب من الأسباب، فإنك تشعر بالذنب وتظن أنك لن تملك أبداً الإرادة الكافية للوصول إلى تطلعاتك.

عليك بدلاً من ذلك أن تقول: “يمكنني ممارسة التمارين 5 مرات أسبوعياً.” عند استخدام عبارات مشابهة، لن تشعر أبداً بأنك مُقيد ببعض الأفعال. وهكذا، ستمنح نفسك حرية أكبر لاختيار ما يمكنك القيام به وما تريده فعلاً. ولن تشعر بالسخط على نفسك إن لم تتمكن من ممارسة التمارين في يوم معين.

7. الاستنتاجات المتسرعة.

لا يمكنك أبداً معرفة ما يفكر فيه الآخرون. ومع ذلك، فإن الشعور بالقلق أو انعدام الثقة بالنفس، قد ينتج عنهما أحياناً وضع الافتراضات حول نظرة الآخرين إليك، وغالباً لن تفترض حينها أفكاراً إيجابية.

مثلاً، قد تشعر بالخجل إن لاحظت أن أحدهم يحدق بك، فتظن أن هناك مشكلة ما في أسنانك، أو أن شعرك يبدو غريباً. لكن في الواقع، قد لا يكون هذا الشخص محدقاً بك إطلاقاً. ربما كان شارد الذهن، أو ربما كان ينظر إليك حقاً لإعجابه بملابسك، لكنه يخجل من إبداء إعجابه بها.

لا تدع قلقك يتحكم في طريقة تفكيرك ومشاعرك. عندما تلاحظ أن عقلك يقرأ الأفكار ويختار فقط أسوأ السيناريوهات فيما يتعلق بآراء الآخرين، توقف وتخيّل السيناريو الأفضل.

هل سبق ولاحظت أن لديك إحدى هذه الأفكار؟ ما مدى تأثيرها عليك؟ وهل حاولت التخلص منها؟

شارك هذا المقال