الجانب المُشرق
جديدرائج
أفكار
إبداعات
عجائب

3 عبارات لتحييد أيّ انتقاد بسرعة

----
827

لا يوجد شخص مثالي، ولذلك سيكون هناك دائماً من يتحيّن الفرص لإدانتك بسبب أفعالك وأقوالك. ومن المؤسف أنك لن تتمكن من تفادي الانتقاد بالكامل، ولكن ما زال باستطاعتك استخلاص الدروس منه والعبر.

قررنا في الجانب المشرق أن نشارك معكم هذه النصائح البسيطة عن ردود الأفعال المثلى، التي ستجعل من شكاوى الناس وانتقاداتهم تجارب مفيدة وبناءة.

قل “صحيح”!

عندما يتحدى شخص مشاعرنا، علينا بداية محاولة التأقلم مع هذه المشاعر وتذكّر أن للشخص كامل الحق في تكوين رأيه الخاص. إن استجمع شخص ما الشجاعة لقول كلام لا يستمتع بقوله، فهذا يعني أنه مهتم في الانخراط في حديث معك، وأنه يراك أهلاً للتواصل معه. ولا ينجم هذا السلوك سوى عن صدق حقيقي، لن تجد مثيله لدى الأشخاص الذين يفضّلون الصمت وحسب.

حاول النظر إلى الأمور من زاوية أخرى، وتحيّن أسباباً للاتفاق مع وجهة نظر الناقد. عند توجيه الإنسان الانتقاد لشخص آخر، فإنه يتوقع منه الصدّ بما يتوافق مع الطبيعة البشرية. لذلك أن تقابله بعبارة “شكراً لك” بدلاً من المقاومة والانفعال، سيشعره بالارتباك ولكن “بشكل إيجابي”.

عندما نردّ بعبارة “صحيح!” نكون مهيئين للنظر بعقلانية للأحداث بشكل أفضل، والمشاركة في حوار بناء حقيقي.

“لكن...”

لا يتوافق الانتقاد دائماً مع فهمنا للموقف. ولذلك من المهم إعلاء صوتك. ومع ذلك، احرص على التركيز على المعلومات الموضوعية، دون محاولة حشد المبررات والأعذار لنفسك. سيتمكن الشخص الآخر حينها من فهم أننا نحاول استيعاب ما حدث. ويكمن السرّ في ذلك، أن الناس مستعدون لقبول الكثير إذا ما شرحت لهم الوقف لهم بطريقة محترمة. هذه المقاربة تساعد الآخر على النظر إلى الوضع من زاوية مغايرة وأخذ آرائنا في عين الاعتبار.

عندما نستخدم الكلمة الصغيرة "لكن“، فإننا نتجنب تبني موقف صارم جاف يمكن تلخيصه بعبارة “لا يهم ما تقوله”. حتى وإن سلّمنا بحق الآخرين في انتقادنا، فنحن لسنا مجبرين على قبول كل ما يقولونه على أنه حقيقة ثابتة.

“هيا بنا ...”

بعد سماعنا للانتقاد وتعبيرنا عن موقفنا المدعّم بالحجج، من المهم اتخاذ قرار مشترك بشأن الخطوة التالية. ومن أجل ضمان إدراك الآخر أنك لا تحاول اختلاق العوائق والمصاعب أمام أفكاره ومشاعره، عليك أن تقترح أفكاراً وجيهة وبناءة.

إذا كانت استجابتنا للانتقاد بالتسلسل المشروح أعلاه، فإن الملاحظات السلبية يمكنها أن تؤثر علينا إيجابياً وتساعدنا على تعلّم الكثير من الأمور المفيدة، وتصحيح الجوانب التي جانبنا فيها الصواب. والأهم من ذلك كله، هو أن هذه المقاربة ستعمل على تحسين علاقاتنا مع الآخرين.

الحق في أن تكون على خطأ

مما لا شك فيه أن الإنصات إلى شخص ينتقدك ليس بالأمر الهين، والأصعب من ذلك بكثير، هو القدرة على توجيهه للحصول على نتائج إيجابية. يرى البعض في الانتقاد الطفيف مدعاةً لقطع العلاقة تماماً، وينظرون لأي ملاحظة سلبية على أنها إهانة لا تغتفر. ولكن كلما زاد نضج الشخص، اتسعت المساحة التي يسمح بها للأخرين لتكوين آراء متنوعة عنه وعن سلوكياته، حيث يدرك الشخص الناضج أنه عرضة لارتكاب الأخطاء. وبهذا الادراك الواثق بحقه في الوقوع في الأخطاء، سيتوقف عن صرف الكثير من طاقته في محاولة إخفائها عن نفسه والآخرين. وكلما قلّ خوفنا من أن نكون على خطأ، إلا وقلّ الخوف من اتهامنا بالخطأ، وقل احتمال معاناتنا من التوتر، وبالتالي زادت فرصنا في تحقيق النجاح في نهاية المطاف. وبتعبير آخر، إذا تمكنا من الانفتاح على احتمالية تعرضنا للانتقاد، فإننا نوسع بذلك نطاق المعلومات المفيدة التي نحن مستعدون لاكتسابها، ونزيد عدد الأشخاص الذين نرغب بإشراكهم في حياتنا. و لا جرم أن ذلك كله، يعزز تطوّرنا الذاتي ويساعدنا على تحقيق التميز والتفوق.

إلى أي حد تتفق مع “منهجية تقبل الانتقاد” المفصلة أعلاه؟ تسعدنا معرفة رأيك وملاحظاتك كلها بقسم التعليقات، ولا تنسينْ مشاركة المقالة والنقر على زر الإعجاب، إن ارتأيت أنها بحق لهما أهل!

مصدر صورة المعاينة hartswoodfilms
بناء على مواد من Marina Melia's "Success is Personal"
----
827