الجانب المُشرق
جديدرائج
أفكار
إبداعات
عجائب

13 طريقة لتعزيز قدرات دماغك من أهم العلماء وأحذق المحقّقين

----
296

شهد القرن الحادي والعشرون بداية حقبة جديدة للبحث العلمي، حيث تمكن العلماء من سبر أعماق الدماغ البشري، ودحض كل الخرافات المتعلقة بآلية عمله. على سبيل المثال، لا توجد علاقة بين وزن الدماغ وحجمه ومستوى الذكاء. هذا وقد بدأ العلماء اختبار واكتشاف طرق لتحسين أداء الدماغ، وتطوير مهارات جديدة من الصفر في أيّ مرحلة عمرية. وفي العادة، يكون سباقاً للاستفادة من هذه الاكتشافات العملاء السريّون والرياضيين ورواد الفضاء والأطباء، وحتى المولعون بالتعديلات البيولوجية التي تزيد كفاءة الكائنات الحية.

سيُطلعك الجانب المشرق اليوم على معتقدات خاطئة تحيط بالدماغ، وسيقدّم لك طرقاً جيّدة تساعدك على تحسين مهاراتك والرفع من إنتاجيتك. قراءة ماتعة نرجوها لك.

خرافة: الدماغ لا يتعب أبداً.

الحقيقة: لا يتعب الدماغ من القيام بالعمل الفكري، ولكن الحالات النفسيّة والجسديّة يمكنها التأثير على نشاطه وقدرته على التركيز. فقد أظهر بحث أجري مؤخراً، أنّ أداء الدماغ يكون أفضل عند سماع صوت الأمواج وتحسس النسيم العليل ومشاهدة ظلال اللون الأزرق، بالإضافة إلى الشعور بدفء الرمال. وهذا ما يفسّر استعادتنا لقوتنا بسرعة عندما نكون بجوار البحر.

ما يجب فعله: جرّب العلاج المائي، أو تنزّه في الغابة، أو اذهب في إجازة شاطئية أو بالقرب من إحدى البحيرات، ولا تخجل من المشي حافياً في الصيف. وإذا كنت من سكان الساحل فلا تتردد في التردد على البحر من حين لآخر.

خرافة: الرسم لا يصنع عباقرة الرياضيات.

الحقيقة: ارسم في كل مرّة لا تستطيع فيها حل مهمة معقدة أو يتوجب عليك اتخاذ قرار صعب. ينشّط الرسم نصفي الدماغ، وبالتالي ستتوصل إلى الحل الأمثل بشكل أسرع. وقد أظهرت دراسات متكاملة أن بمقدور الأطفال تعلّم الرياضيات بشكل أفضل، وتذكر المعلومات بشكل أسرع عند رسمهم لشيء جديد أو حتى الخربشة في دفاترهم.

ما يجب فعله: خربش أو ارسم لمدة تتراوح بين 10 و20 دقيقة. استخدم يدك غير المهيمنة، اليسرى بالنسبة للأيامن واليمنى إن كنت أعسراً. جرّب فعل هذا يومياً وستلاحظ الأثر الإيجابي خلال شهر.

خرافة: الأراجيح للأطفال.

الحقيقة: اللعب على الأراجيح في الصغر يعزّز تطور أجزاء معينة في الدماغ تتولى معالجة الكلام والمعلومات. حيث إن التأرجح يقوّي الجهاز الدهليزي للأذن، المسؤول عن توازن الجسم في كل المراحل العمرية، وذلك بتحسين قدرته على الوعي المكاني. وقد تم إثبات هذه الحقيقة على يد رواد الفضاء.

ما يجب فعله: العب على الأرجوحة لمدة تتراوح ما بين 15 و20 دقيقة، مرّتين أو ثلاث مرّات في الأسبوع. ولا تنس أن تأخذ جولة على لعبة الأحصنة الدوّارة التي ستساعدك على تجنب دوار البحر.

خرافة: لا وجود للقدرات الروحية.

الحقيقة: لوحظ ما يُسمى بالحاسة السادسة عند مجموعة من الناس الذين كانوا يحاولون تطوير قدرات حواس معينة. على سبيل المثال، يستطيع الكفيف أن يشعر بالمساحة المحيطة به، حينما يركّز على تطوير حواس السمع والشم، أو وظائف المستقبلات الحسية على الجلد. ومن أجل ضمان أداء سليم يقوم دماغ الكفيف بإنشاء خارطة خاصة بناء على المعلومات التي يستقبلها.

ما يجب فعله: تدرّب على القيام بأشياء معينة وأنت ترتدي سدادات الأذن لأكثر من مرة في الأسبوع. جرّب المشي للخلف، أو العب لعبة “ماذا بداخل الصندوق؟” التي تتطلب منك تخمين الأشياء المخبئة في صندوق.

خرافة: الشطرنج أفضل رياضة للدماغ.

الحقيقة: يعمل الدماغ بشكل أفضل عند القيام بتمرينات بدنية معقدة. يبدأ الجسم بإنتاج هرمونات مسؤولة عن تطوير الذاكرة واكتساب المهارات الجديدة والحفاظ على الخلايا العصبية عند القيام بتمرينات للجسم كاملاً. للتدليل على ذلك، طُلب من مجموعة من الطلاب المشاركين في دراسة حلّ مسائل معينة. وكانت المجموعة (أ) تمارس تمارين التمدد في الاستراحة، فيما قضت المجموعة (ب) الوقت في الاستراحة. وأظهرت النتائج أن المجموعة الثانية فشلت في حل المسألة.

الأمر المهم هو أنّ عليك تجنب تعريض صحتك للخطر أثناء التمرين. حيث أن لاعبي الرغبي غالباً ما يعانون من اضطرابات في الدماغ، بسبب إصابات الرأس التي يتعرضون لها في كل مباراة.

ما يجب فعله: لا تعتمد على لعبة الشطرنج والكلمات المتقاطعة فقط. اسبح وارقص ومارس اليوغا لتطوّر جسمك بأكمله.

خرافة: الحليب مفيد للدماغ.

الحقيقة: يحتوي الحليب على الكثير من موانع الاستعمال، لذلك فإن استهلاك منتجات الألبان الأخرى سيكون أفضل لدماغك بدلاً منه. مثلاً، تؤثر الشوكولاتة والقهوة وغيرها من المنتجات بشكل إيجابي على دماغك ولو أن العلم لم يثبت هذه الحقيقة، لذلك تناولها باعتدال.

تؤدي البدانة إلى تدمير المسارات العصبيّة، وتسبب السكريات والدهون غير المشبعة الالتهابات. وكنتيجة لذلك، يدخل الدماغ حالة من تراجع الطاقة، ثم يهوي إلى حالة الاكتئاب. وعلى النقيض من ذلك، الحرمان من الأكل يُفقد الدماغ توازنه: لأنه سيستخدم حينها كل طاقته للحصول على الطعام، وهذا ما قد يجعل الشخص أكثر عدوانية وانفعالاً. وبالتالي، يتناقص عمر الدماغ، ويزيد خطر إصابته بالاعتلالات.

ما يجب فعله: أضف الأسماك الدهنية والكافيار والمكسرات والفواكه والخضروات إلى نظامك الغذائي اليومي. وجرّب اتبّاع حمية الكيتو بعد أن تستشير طبيباً مختصاً.

خرافة: كثير من المهارات لا يمكن تعلمها إلا في مرحلة الطفولة.

الحقيقة: يمكن تعلّم وتطوير أي مهارة تقريباً في سن الرشد.

على سبيل المثال، أصبح الجراحون يتوجهون لأخذ دروس تعلّم العزف على الكمان بعد سن الثلاثين لتطوير مهاراتهم الحركية الدقيقة. ويجب على العملاء السريين لعب ألعاب الفيديو لتحسين سرعة ردود أفعالهم وتفكيرهم المنطقي، واختيار التصرف الصحيح خلال مهماتهم.

ما يجب فعله: لا تتردد في القيام بشيء طالما حلمت به في طفولتك. فالمهارات الجديدة تخلق مسارات عصبية جديدة تبطئ شيخوخة الدماغ. وإياك أن تظن أن القطار قد فاتك، فالعمر في هذا المقام لا يهم: فالتاريخ ما زال يذكر ما جرى في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي أقيمت في بيونغ تشانغ الكرية الجنوبية سنة 2018، حيث مثل المكسيك متسابق في الأربعين من عمره في رياضة التزلج الألبي، وكان قد احترف الرياضة منذ سنة واحدة فقط على بدء المنافسات الأولمبية.

خرافة: التفكير الإيجابي هو للشباب وقليلي الخبرة.

الحقيقة: يتأقلم المتفائلون مع فشلهم بشكل أسهل، ويحققون أهدافهم أسرع من غيرهم. وعلى النقيض من ذلك، يزيد التشاؤم والقلق الدائم من خطورة الإصابة بالجلطات القلبية بنسبة تصل إلى 29 ٪، وبالسرطانات بنسبة 41 ٪. وحتى إن كنت تعتمد على جيناتك لتحديد موقفك من الحياة، فإن تحاربك الحياتية هي التي نتحت شخصيتك. ولذلك غالباً ما نجد علماء النفس ينصحون بمعالجة ما يسمى بالتشوّه المعرفي.

ما يجب فعله: يوجد على الإنترنت أداة تمرين يمكنك التدريب عليها يومياً. حيث تنظر إلى 9 أشخاص مختلفين، ويكون عليك أن تجد المبتسم بينهم بسرعة. التمرين المتواصل قادر على تغيير رؤية دماغك للعالم والتقليل من قلقك.

خرافة: بعض الناس مبرمجون لفهم الرياضيات على عكس آخرين.

الحقيقة: الفهم الأساسي للحساب غريزي. إنه مهارة هامة للبقاء على قيد الحياة. على سبيل المثال، يشير التناظر إلى نضج الفاكهة، بينما يساعد “الحسّ العددي” على تحديد عدد أفراد قبيلة العدو.

يتفاوت تطور القدرة على الحساب بين الناس، لكن بالإمكان تحسينها حتى في مرحلة الرشد. كما أن للحساب تأثيراً إيجابياً على عمل الذاكرة ومفيد للأعمال الإبداعية.

ما يجب فعله: ابدأ بالأمور البسيطة، العب مونوبولي وسكرابل، استعن بألعاب حسّية ومسائل حسابية بسيطة، واحسب مصاريفك في رأسك عند التسوق. تحقق من هذا الموقع، فهو يعدّ أفضل مصدر على الإنترنت لتحسين مهاراتك الحسابية.

خرافة: شرب القهوة يومياً مفيد للذاكرة.

الحقيقة: يعزز الكافيين من أداء الدماغ ويساعد في تأخير الإصابة باضطرابات الذاكرة المرتبطة بالتقدم في العمر، ولكن لا يجب عليك أن تتناولها بانتظام. يمكنك تحسين ذاكرتك وإغناء دائرة معارفك بشكل كبير بأنشطة أخرى كالمطالعة.

ما يجب فعله: اقرأ على الأقل كتاباً أو اثنين مختلفين في الأسبوع. وأعد قراءة الكتب القديمة لتجديد معلوماتك. وإن لم تستخدم تلك المعلومات لفترة طويلة، فإن دماغك سيمحوها من ذاكرتك.

خرافة: الخرائط وأنظمة الملاحة الرقمية تحسّن فهمنا للأماكن.

الحقيقة: يميل الناس لنسيان مواقع الشوارع الرئيسية بعد استخدامهم لنظام الملاحة لمدة طويلة.

لذلك، يتوجب على سائقي سيارات الأجرة في لندن حفظ مواقع 25000 شارع للحصول على رخصة للعمل. حيث إن معرفة الشوارع الرئيسية والقدرة على استعمال الخرائط، يعززان باحة الدماغ المسؤولة عن التوجيه المكاني وتقليل التوتر واستراتيجيات تغيير السلوك.

ما يجب فعله: تخلّ عن نظام الملاحة الرقمي لصالح الخرائط الورقية وانتبه للمعالم الدالّة، مثل موقع الشمس، وسرعان ما ستعثر على العناوين والمواقع أينما كنت.

خرافة: التحفيز الكهربائي يحرق الدماغ.

الحقيقة: يستخدم التحفيز الكهربي للدماغ بشكل أساسي من قبل العلماء والعملاء السريين والرياضيين وخبراء الألعاب، بالإضافة إلى الأشخاص الذين تعافوا من جلطات أو إصابات دماغية. يحسّن هذا النوع من العلاج قدرة التركيز ويعزز التفكير المنطقي، ويسرّع ردود الفعل، إلى جانب تقوية الذاكرة اللفظية واستحضار الخيال. على سبيل المثال، في إطار أحد الاختبارات، فشل معظم المشاركين في إنجاز مهمة منطقية صعبة، ولكن 40% منهم توصلوا إلى الإجابة الصحيحة بعد خضوعهم للتحفيز الكهربي.

ما يجب فعله: بإمكانك البدء بهذا العلاج بعد استشارة الطبيب لتجنيب نفسك أيّ ضرر جانبي محتمل.

خرافة: تحفيز مركز المتعة يحسّن وظائف الدماغ.

الحقيقة: يرفع هرمون الدوبامين الشعور بالسعادة عند التهام الحلويات اللذيذة أو وقوعك في الحب أو تناول مشروبك المفضل. ويمكن تفسير ذلك أن الدوبامين ينشط الدماغ بشكل مؤقت، ثم يقلل من إنتاجيته ليطالب بـ “جرعة” جديدة من المحفز.

من جانبه، يمكن لهرمون السيروتونين أن يعزز أداء الدماغ لفترة أطول من تأثير الدوبامين. يُنتج جسمك هذا الهرمون عندما تشعر بالرضا عن الذات وعند الضحك، وعند الاستمتاع بنشاط جميل مع شخص تحبه ( مثل مشاهدة فيلم، أو تناول الغداء معه). في هذه الحالات، يمكنكما كسر القاعدة وأكل بعض الحلويات اللذيذة.

ما يجب فعله: اقض وقتاً أطول مع أصدقائك وسافر أكثر وقابل أناس جدداً وشارك مشاعرك الإيجابية مع أفراد عائلتك.

هل أنت مستعد لتجربة التقنيات السابقة بنفسك؟ شاركنا آراءك وملاحظاتك بقسم التعليقات ولا تبخل على أصدقائك وشاركهم هذه المقالة إن ارتأيت أنها تستحق النشر والتعميم!

----
296