الجانب المُشرق
جديدرائج
أفكار
إبداعات
عجائب

10 أسئلة عجز العلم عن إيجاد أجوبة شافية لها

تتطور العلوم دون توقف، وما بدا لنا غير واقعيّ وغير قابل للتصديق قبل 20 عاماً خلت، في مجالات الطب والتكنولوجيا، أصبحنا اليوم لا غنى لنا عنه في حياتنا اليومية. ومع ذلك، تظل بعض الأسئلة عصيّة على الإجابة. على سبيل المثال، كيف بدأت الحياة أول مرة، وماذا سبق الانفجار العظيم، وما تفسير رؤية الأشباح، وهل يستطيع الحاسوب فهم كلام البشر فهماً تاماً؟

ندعم في الجانب المشرق المواضيع التي تثير نقاشات ساخنة ومثيرة. وإن كنت محباً للاكتشافات ولديك أفكار خاصة بك، فلا تتردد في ترك تعليقاتك بعد قراءة المقالة.

1. كيف بدأت الحياة على الأرض؟

تحاول الكثير من النظريات تحديد إجابة لهذا السؤال، ولكن الخلاف واقع حتى بين الذين يملكون فلسفة الحياة نفسها. على سبيل المثال، يعتقد داعمو فكرة الحساء البدائي (ليست شوربة، بل مصطلح فلكي) أن الأرض قامت من ذاتها بتكوين جزيئات معقّدة قادت إلى نشأة الحياة. لكن من يؤمنون بهذه النظرية منقسمون بشأن مكان حدوث العملية الأهم: في فوهات البراكين، أم تحت الجليد، أم في التربة؟ آراء كثيرة، لكنها لا تساهم في جلاء الغموض إطلاقاً.

2. كيف يعمل تأثير الغُـفل؟ (بلاسيبو)

الدواء الوهمي هو مادة لا تتميز بأي آثار علاجية (مثل الماء). وتحدث ظاهرة الغفل، عندما يشعر الناس بالتحسن بعد تناولهم لدواء وهمي من هذا النوع.

تكثر النظريات حول طريقة حدوث ذلك. حيث يعتقد البعض أن توهم المريض أنه يتناول الدواء، يدفع منطقة اللاوعي عنده إلى تحفيز شفاء الجسم بطريقة ما. بينما يزعم آخرون أن مجرد الحديث إلى الطبيب كاف للشعور بالتحسن. في المقابل، يدّعي فريق ثالث أن الدواء الوهمي عديم التأثير. أياً يكن الأمر، يظل تأثير الغفل سؤالاً ينتظر الإجابة عليه.

3. كيف تفهم الحواسيب كلام البشر؟

اللغة بناء بالغ التعقيد يعتمد على ما لا يحصى من المتغيّرات. عندما ننظر إلى الذكاء الاصطناعي، فإن القدرة على فهم الكلام حاسمة لوظائفه. على سبيل المثال: يفهم الناس عبارة “تناول هذا الطبق من الحساء” على أنها دعوة لشرب الحساء، فيما سيفهمها الحاسوب بشكل حرفي، على أنها دعوة لأكل الطبق نفسه.

في وقتنا الحاضر، الحواسيب ليست أكثر من أجهزة غير قادرة على فهم السياق بمهارة البشر. وهذا يعني أننا ما زلنا في مرحلة يتعذر لجهاز الحاسوب فيها أن يفهم الكلام البشري فهماً تاماً.

4. تُدحض النظريات العلمية مع الوقت، فهل يعقل أننا لا نعرف أيّ شيء في هذه اللحظة؟

كل المعارف العلميّة قابلة للتعديل والتغيير والدحض، لكن هذا لا يعني أننا لا نعرف أي شيء على الإطلاق. ما يعنيه ذلك هو أننا في طور التعلّم، وتصحيح الأخطاء التي بدت لنا في وقت ما حقائق مثبتة. هذا طبيعي لأننا نتعلم الجديد كلّ يوم، ونواصل أخذ خطوات واثقة نحو فهم أفضل لجوهر الأشياء.

على سبيل المثال، فكرة تحليق الطائرات كانت مستحيلة التصديق في الماضي، ثم أصبحت حقيقة بسبب دراسة مبادئ الديناميكا الهوائية. هل سيأتي يوم نعرف فيه كل شيء؟ يبقى العلم عاجزاً عن الإتيان بإجابة على هذا السؤال.

5. أليس واضحاً؟

قد تبدو لك بعض المعلومات بديهية عندما تتعلمها أول مرة، ولكن اسأل نفسك إن كنت تراها كذلك سابقاً، وتعتبر هذه الظاهرة كنوع من الانحياز الرجعي. إليك ما يحدث في الواقع: عندما يشرح لنا أحدهم مسألة، ندرك بشكل غريزي أنه منطقيّ وصحيح. لذلك ينتابنا شعور بأن الأمر واضح ولا سبيل ليكون على غير حالته مستقبلاً.

6. هل هناك وجود للفرمونات البشرية؟

هل يمكن للإنسان أن يشعر بخوف أو سوء نوايا شخص من الجنس الآخر عن بعد؟ الجواب البديهي، لا. لكن من جهة أخرى، يمكن للكثيرين تمييز أقاربهم وأصدقائهم من خلال الرائحة فقط. إلى جانب دلائل كيميائية معينة، يمكن للرائحة الطبيعية للجسم أو الفم مثلاً، أن تسبب رد فعل خاص عند أحدهم. ولكن حتى لو كانت الفرمونات موجودة فعلاً، فمن غير الواضح كيفية فك أدمغتنا لشيفرتها الكيميائية.

7. نعرف أسباب هجرة الحيوانات، لكن كيف يحدث ذلك؟

هكذا تهاجر صقور العسل من هولندا إلى غرب إفريقيا.

يمكن للحيوانات السفر لآلاف الأميال سنوياً هرباً من درجات الحرارة القصوى، أو بحثاً عن الطعام أو التزاوج. وتستخدم هذه الحيوانات بشتى أصنافها وسائل مختلفة لتحقيق غايتها في التنقل، ومنها المجال المغناطيسي للأرض. ولكن فهمنا آليات الترحال هذه منقوص، لأننا، إلى اليوم، لم ندرسها بشكل شامل.

8. يزعم الكثيرون رؤيتهم للأشباح، كيف يمكن تفسير ذلك؟

من الضروري أن نعترف أن كافة الممارسات الروحانية تملك تفسيراً علمياً مرتبطاً بالعمليات الفيزيولوجية. على سبيل المثال، بإمكان شخص مصاب بخلل على مستوى الفص الصدغي للدماغ أن يختبر حالة "الخروج من الجسد"، كما أن شلل النوم حالة أخرى لها تفسير علميّ واضح.

لذلك، عندما تخبر أحد الخبراء عن رؤيتك لشبح، عليك أن تصف له الشعور الذي خالجك حينها. حيث إن طبيعة المكان والقصص المخيفة والمعلومات المهيجة للعواطف التي قيلت لك عن عالم الأشباح، تظل كلها عديمة النفع. ما كل ذلك إلا ضوضاء بيضاء لاتسمن ولا تغني من جوع.

9. هل تتطابق رؤية الآخرين للعالم مع رؤيتي له؟

لا أحد يعرف الجواب عن هذا السؤال. حتى وإن لم نكن نقصد هنا الأشخاص المصابين بعمى الألوان على وجه التحديد، فلا يمكنك الجزم بأن السماء زرقاء بنظر جميع من يعيشون على ظهر هذا الكوكب.

10. ما الذي سبق الانفجار العظيم؟

الجواب الوحيد الذي نملكه حالياً هو لا شيء، لأنه لم يكن هناك “سابق” له. لم يكن هناك زمان ولا مكان. أضعف جزء في هذه النظرية هو أنها تقترح ولادة شيء من لا شيء. لكن تعبير "لا شيء"، له معنى مختلف تماماً عند معشر الفيزيائيين مقارنة بعامة الناس.

ما الأسرار غير المكتشفة التي ترغب في معرفتها في حياتك؟ أخبرنا بذلك في قسم التعليقات أدناه.

مصدر صورة المعاينة depositphotos.com