الجانب المُشرق
جديدرائج
أفكار
إبداعات
عجائب

الشجار بين الإخوة والأخوات يمكن أن يجعلهم أشخاصاً أفضل عندما يكبرون!

---1
157

إن كان لديك أشقاء، فمن المحتمل أنك خضت الكثير من المعارك معهم أثناء الطفولة. قد يتدخل الوالدان لجعلكما تتعانقان وتتعهدان بتجنب الجدال بعد الآن، لكن دراسة أجرتها جامعة كامبريدج وجدت أن كل تلك السنوات التي تشاجرت فيها مع أشقائك عندما كنتم صغاراً، يمكن أن تساعدك بالفعل في أن تصبح شخصاً ناجحاً بعد البلوغ.

راجعنا في الجانب المشرق نتائج الدراسة لفهم كيف يمكن للشجار مع الأشقاء أن يخلق حياة أفضل لكلا الطرفين، ولخصناها في هذا المقال.

الشجار مع الأشقاء مفيد للأطفال

عندما يتشاجر الأطفال الأصغر سناً مع إخوانهم وأخواتهم الأكبر، يتعلمون الكثير عن التواصل ويطوّرون لغة غنية من الناحية الشعورية، وذلك استناداً إلى دراسة أجراها مركز أبحاث الأسرة بجامعة كامبريدج، يمكن أن تكون هذه المواجهات مزعجة ولكنها الطريقة التي يتعلم بها الأطفال الصغار التحكم في عواطفهم وكيفية التأثير على مشاعر الآخرين. وبما أن الأشقاء الأكبر ينتمون إلى نفس الخلفية العائلية، فمن المرجح أن يحافظوا على تفوقهم الذي يساعد الأطفال الأصغر في الواقع ويحفزهم على تحقيق المزيد.

أُطلق على هذا البحث اسم Toddlers Up وقد تم إجراؤه على 140 طفلاً في عمر سنتين. تابع الباحثون هؤلاء الأطفال لمدة 5 سنوات وركزوا على مجموعات أسرية من ذوي الدخل المنخفض وبها أطفال مراهقين. فأظهرت النتائج أن الأشقاء الأصغر سناً البالغين من العمر 3 سنوات والذين لم يتحدثوا مثلما فعل أشقائهم الأكبر، قد حققوا زيادة سريعة في فهمهم الاجتماعي بحلول سن السادسة عندما أصبح بإمكانهم التنافس مع أخ شقيق.

ما يجب على الآباء القيام به

من المفترض أن توفر هذه الدراسة على الأقل الراحة للآباء الذين لديهم أطفال أصغر يميلون إلى المشاجرة. حيث اتضح أنه لا داعي للمسارعة إلى إطفاء كل حرب يعلنها أطفالهم على بعضهم البعض. فلا يجب على الآباء خنق التنافس بين الأشقاء، ولكن هذا لا يعني بالطبع أنه يجب على الآباء اتباع نهج عدم التدخل في علاقات الأبناء مطلقاً. وقد وجدت الدراسة أيضاً أنه كلما زاد عدد المحادثات التي يجريها الآباء والأمهات حول الأفكار والعواطف مع أطفالهم، كلما ساعد ذلك على نضج السلوك الاجتماعي لأطفالهم.

ومع ذلك فإن التنافس بين الأشقاء سلوك سـامّ

ومع ذلك، فإن الكثير من التنافس بين الأشقاء يمكن أن يغدو ذا تأثير سلبي. فالعنف المستمر علامة على أن هذه المعارك الأخوية لا تعلّمهم الاستعداد للعلاقات المهمة عندما يكبرون، بل يتعلمون منها في الواقع أن يكونوا عدوانيين ومتنمرين. وبما أن الدراسة ركزت أيضاً بشكل أساسي على ذوي الدخل المنخفض والأسر التي لديها أبناء وبنات في سن المراهقة، فهذا يعني أن نتائجها قد لا تنطبق على الجميع.

تعتقد الطبيبة النفسية دوروثي روى أنه يجب على الآباء التدخل أثناء الخلافات ليقولوا أشياء من قبيل: “نحن نتشارك معاً في هذه العائلة، ولهذا فنحن لا نتقاتل” حتى يتعلم الأطفال كيفية التعايش بشكل جيد مع الآخرين.

هل تعتقد أن مشاجراتك مع اخوتك أو أخواتك دفعتك إلى أن تصبح شخصاً أفضل في وقت لاحق من حياتك؟ لا تنسى أن تشاركهم هذا المقال من أجل تذكيرهم بأنك جعلتهم أشخاصاً أفضل أيضاً!

مصدر صورة المعاينة kimkardashian / instagram
---1
157