الجانب المُشرق
جديدرائج
أفكار
إبداعات
عجائب

9 ضوابط قاسية للحياة لا نفهمها حتى نتجاوز الثلاثين

1---
176k

يتعلّم الأطفال في المدرسة جدول الضرب وقوانين الفيزياء والكثير من الأشياء المفيدة الأُخرى، ولكن الكبار لا يعلمونهم أبداً أُمور الحياة اليومية الأهم. لذلك كثيراً ما نصاب بالإحباط عندما نكبر، حيث أنّ الواقع الذي نعيشه بعيد كل البعد عمّا ندرسه في الكتب. فغالباً ما نتفاجأ بأن الخير لا ينتصر في كل معاركه على الشر، وأن العالم يحكمه طغمة من الأغنياء فاحشي الثراء، وأنه نادراً ما تجد أفراد الأسرة الواحدة أوفياء لبعضهم البعض على طول الخط.

جمع الجانب المشرق لك في هذه المقالة بعض الحقائق القاسية عن الحياة، التي لا يتعلمها الكثير منا إلا بعد ارتكاب الأخطاء مراراً وتكراراً. والهدف منها جعلك تختار طرقاً مختلفة في معاملاتك، لتكون حياتك أكثر إشراقاً وهناء.

1. كقاعدة عامة: الثروة والسلطة تورّثان.

تنشر مجلة فوربس سنوياً، قائمة بأغنى وأقوى شخصيات العالم. وبصفة عامة، نجد أن نصف المليارديرات على القائمة قد ورثوا ثرواتهم عن آبائهم، أو أنهم كانوا محظوظين بزيجات أضافت لأرصدتهم أصفاراً عديدة. إذ تنتمي 20% من الشخصيات فاحشة الثراء إلى عائلات غنيّة ونبيلة.

على سبيل المثال، بدأ جيف بيزوس، مؤسس موقع أماوزن عمله بـ 300 ألف دولار اقترضها من زوج أمّه. كما ينحدر مؤسس مايكروسوفت بيل غيتس من عائلة جميع أفرادها يعملون في إما السياسة أو المصارف.

فكرة إمكانية حصد أيّ شخص للنجاح هي مجرد فكرة طوباوية جميلة. وعلى الرغم مما ذكر، ومع تطور الإنترنت، زادت فرصنا في الغنى بفضل نشأة الشركات الريادية. لكن على أية حال، يظل أطفال العائلات الغنية أقدر على النجاح اليسير والسريع من غيرهم.

2. فهم النساء والرجال للصداقة مختلف.

أفادت دراسة بأن الرجل ينظر إلى صديقته على أنها حبيبة محتملة. ولذلك يعتبر التصرفات العادية التي يقوم بها كصديق، مثل أن يطرق لها مسامير رف الكتب أو أن يساعدها في إصلاح السيارة، على أنها استثمار في علاقة عاطفية قد تحدث في المستقبل.

فيما تنظر المرأة إلى صديقها الرجل على أنه مجرد مُـساعد لها وتحصل على فوائد مادية من صداقتها به. كما أنها لا ترى فيه شريكاً رومانسياً. وهكذا تنشؤ ما يصطلح عليه باسم "منطقة الصداقة"، فالرجل ، جاد ويأمل في تطوير صداقته معها إلى علاقة رومانسية، فيما تقتصر رؤيتها هي إليه على أنه صديق من الأصدقاء، لا أقل ولا أكثر.

3. أن تكون متشائماً أفضل من التفاؤل.

في خمسينيات القرن الماضي، توصّل علماء أمريكيون إلى ما يسمى بعلم النفس الإيجابي. ووفق مبادئه، عليك النظر إلى كل شيء بمنظور الإيجابية والمزاج الجيد والابتسام عند وقوع أيّة متاعب، وإياك والتذمر. ولكن علماء النفس المعاصرين يعتقدون أن مثل هذه المقاربة لا تعود بأيّ نفع يذكر.

يقلل هذا التصوّر عن النجاح والتفاؤل، من احتمال التوصل إلى نتائج إيجابية. حيث إنّ الشخص الذي يتخيّل أن كل الأمور ستجري كما يشتهي دائماً، يميل للاستسلام في الحياة ويتقوقع في انتظار النهايات السعيدة دون سعي جادّ إلى تحقيقها.

وفي الوقت نفسه، نجد أن أصحاب النظرة الواقعية والكئيبة بعض الشيء، إلى الحياة يحققون نجاحات أكبر: يتوقع المتشائمون والمتذمرون شتى الاحتمالات الممكنة في سبيل تحقيق أهدافهم، فيضعون خططاً تفصيلية للتعامل مع أي فشل محتمل.

4. يشعر الآباء والأمهات اليافعون بالتعاسة أكثر من الأزواج بدون أطفال.

يشعر الآباء الشبّان عند إنجابهم لأول طفل بالتعاسة وعدم السعادة بمقدار الضعف مقارنة بالأزواج الذين ليس لديهم أطفال. وإن لم يكن الحمل مخططاً له، فإن حالة الوالدين النفسية ستصبح أسوأ بكثير.

ومع ذلك، وبقدر ما يبدو الأمر مستغرباً، تتضاءل احتمالات الطلاق بين صنف المنجبين أكثر من غيرهم. ما يجري هو أنك لن تعاني وحدك عند إنجابك الأطفال، بل ستمرّ بكل الصعاب مع شريكك. ورغم كل الصعوبات التي تكتنف تربية الأبناء، يجد معظم الآباء أن إنجاب الأطفال هو أكثر ما جلب السعادة في حياتهم.

5. عليك أن تتصف بالأنانية في علاقتك من حين لآخر.

على الأزواج أن يستثمروا عاطفياً في علاقاتهم وأن يتنازلوا عن بعض الأشياء كلما دعت الضرورة لذلك. ولكن هناك حالات أخرى تستوجب من كل طرف في العلاقة التركيز على نفسه، وإلا فإن تقديره لذاته سينهار.

لا ينصح علماء النفس بالعيش وفقاً لرغبات شريكة حياتك، بل عليك أن تجتمع مع أصدقائك، وأن تقضي وقتاً خاصاً مع نفسك، وأن تهتم بروحك وجسمك. كقاعدة عامة، ينبغي عليك أن تولي الاهتمام بنفسك بقدر ما تهتم بشريكك. لا تقض كل وقتك في محاولة كسب موافقة شريكك على الصغيرة والكبيرة، حينها فقط ستتمكن من حفظ تقديرك لنفسك وتعزز قوة أعصابك.

6. لا أحد تقريباً يشعر بالتعاطف مع ضحايا العنف أو النساء اللاتي يتعرض للضرب من أزواجهن.

في علم النفس هناك مصطلح يدعى إلقاء اللوم على الضحية، حيث تشعر الضحية بالذنب لوضع نفسها في ذلك الموقف الذي تسبب لها بالأذى. إنه فخ كثيراً ما تقع فيه عقولنا.

يحبّ الدماغ البشري الاعتقادات النمطية التي من بينها الإيمان بأنّ على الشر أن يُعاقب، في حين أن الخير ينتصر دائماً. لذلك دائماً ما نبحث عن تفسيرات منطقية للوقائع السيئة التي تصيب الضحيّة، مثل القول بأن طريقة لباس الفتاة مثيرة، أو أنها كانت تمشي ليلاً بمفردها، أو أنها كانت فظةً مع المعتدي عليها. ورغم أن كل هذه الأسباب واهية، إلا أنها ترضي أدمغتنا، ولذلك لا يشعر الناس بالتعاطف مع الضحايا في معظم الأحيان.

7. النباتيون واستخدام السيارات الكهربائية وتدوير البلاستيك لن يساهم في إنقاذ الكوكب.

منذ اختراع البلاستيك، أنتج الإنسان 8 مليارات طن من المنتجات المصنوعة من هذه المادة الضارة، ولم يدور سوى عُشرها فقط. ولكن، حتى البلاستيك المدور لا يساعد في تقليل الخطر، لأن الملابس والأطباق والأحذية المصنوعة من مادة PET المعاد تدويرها تبقى غير قابلة للتحلل، وبالتالي تستمر في تسميم كوكب الأرض.

كان يفترض بتوجه الناس نحو النظام الغذائي النباتي أن يقلل من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون. ولكن اتضح أن الكثير من الماء أصبح يستخدم في ريّ النباتات، وأن الحقول صارت مغطاة بالمواد الكيميائية، وأن الغابات تُباد ليل نهار، من أجل توفير أراض جديدة للزراعة.

ورغم عدم إضرار السيارات الكهربائية بالبيئة، إلا أنها خطيرة من نواح أخرى، حيث إن إنتاج بطاريات الليثيوم ليس صديقاً للبيئة بتاتاً. كما أن اشتعال النار في سيارة تسلا بسبب حادث مثلاً، سيتطلب إخمادها أطناناً من الماء والمواد الأخرى.

أغلب المبادرات الصديقة للبيئة تدر الربح على أشخاص بعينهم، وعادة ما يكون هؤلاء الأشخاص هم من يبيعون المواد الصديقة للبيئة.

8. أمضينا حياتنا، وما زلنا، نشتغل 8 ساعات في اليوم سدى

يبدو لبعض الناس أن هناك علاقة وطيدة بين عدد الساعات التي يقضونها في العمل وبين رواتبهم. ولكن هذا ليس صحيحا. الأمر الوحيد الذي ستجنيه من الإفراط في العمل هو استنزاف مهنيّ يتبعه انهيار.

اكتشف العلماء أننا نكون منتجين لمدة 3 أو 4 ساعات في يوم العمل الذي يدوم 8 ساعات. ويضيع باقي الوقت على أشياء غير مفيدة، مثل فحص البريد الإلكتروني والأكل والتحدث مع زملاء العمل. وذلك لأن تركيز الدماغ البشري محدود: يقول العلماء إننا نستطيع الحفاظ على تركيزنا لمدة لا تتجاوز الساعتين ونصف يومياً.

9. يخون الرجال أكثر من النساء، لكن عند عمر معين فقط.

من المعروف أن الرجال عادة ما يخونون شريكاتهم، وأن الإخلاص صفة نادرة في جنسهم. وهذا صحيح إلى حد ما. فقبل سن الثلاثين، تخون النساء بنفس القدر كما الرجال، وحتى أنهن يعمدن إلى الكذب عليهم أكثر.

من جانبهم، يفقد الرجال سيطرتهم على نزواتهم مع تقدمهم في العمر، فتزيد نسبة خياناتهم لشريكاتهم حوالي 20 % أكثر مما تفعل النساء. وتكون أعلى معدلات الخيانة بين أولئك الذين يستحيل أن نشك فيهم؛ فتصل نسبة الخيانات الزوجية في العائلات التي تجاوز فيها الأزواج عقدهم السادس إلى 20 ٪.

هل تعتقد بصحة الحقائق الواردة في المقالة أعلاه، أم أن لديك تفسيراتك الخاصة بشأن الدروس القاسية التي تعلمنا إياها الحياة؟ شاركنا آراءك وملاحظاتك في قسم التعليقات أدناه، ولا تنس مشاركة المقالة مع جهات الاتصال الخاصة بك والإعجاب بها، إن كنت تعتقد أنها تستحق الإعجاب!

Illustrated by Alena Tsarkova من أجل الجانب المُشرق
1---
176k