الجانب المُشرق
جديدرائج
أفكار
إبداعات
عجائب

بالدليل والبرهان، تأمل البحر يجعلنا أسعد!

----
227

“أنا في حاجة ماسة لقضاء عطلة شاطئية”. كم مرة تبادرت هذه العبارة إلى مسامعك من شخص أرهقه العمل والواجبات المنزلية؟ ربما تكون أنت من يتلفّظ بها، ولديك كل الحق في ذلك. وجدت الدراسات أن مجاورتنا للبحر لا تبعث على الاسترخاء وحسب، بل وتُحدث تغييرات كيميائية في أجسامنا.

نود في الجانب المشرق أن نطلعك على منافع قضاء يوم على الشاطئ، حتى تجعل الوجهات الشاطئية في صدارة خياراتك للأماكن التي ترغب في زيارتها هذا الصيف.

لطالما كان البحر الترياق للكثير من الأجيال.

استوعب البشر الآثار الصحية الإيجابية للبحر منذ عقود طويلة. ومن الأمثلة على ذلك، أن القرن الـ 18 شهد تشجيع أطباء من أمثال ويليام بوكان على الاستحمام في البحر اعتقاداً منهم بمنافعه الطبية. وأنشئت مستشفيات بحرية خاصة بالعلاجات المرتكزة على فوائد البحر. وبمقدورنا اليوم تأكيد اعتقادات الماضي، بما أنه قد ثبت بالدليل والبرهان، عظم التأثير الذي يتركه البحر على البشر.

يساعد على تزويد الجسم بالأكسجين وتهدئة العقل

تم اكتشاف أحد تأثيرات البحر على يد فريق من الباحثين الذين عملوا على مشروع “الصحة الزرقاء” BlueHealth الذي تناول بالدراسة العلاقة بين القرب من الشاطئ والصحة. ومن بين ما توصل إليه الباحثون، أن صوت البحر يحفّز قشرة الفص الجبهي في الدماغ، وهذه المنطقة هي المسؤولة عن عواطفنا ونظرتنا لأنفسنا، فيؤدي إلى طرد المشاعر السلبية التي يسببها تحقير الذات، ويعزز الصحة العاطفية.

تلعب أمواج المحيط هي الأخرى دوراً في عافيتنا، وهذه فكرة قد تبدو سريالية. لكن، وبحسب هذا البحث، فإن أجسامنا عند التواجد على الشاطئ، تقوم بامتصاص الأيونات السالبة المنبعثة من أمواج المحيط. وهذا بدوره يشجع أجسامنا على التزوّد بالمزيد من الأكسجين وموازنة مستوى السيروتونين الذي يتحكّم في القلق. وفي نهاية المطاف، يتولد شعور بالسكينة يشبه الحالة التي يختبرها الأشخاص الذين يمارسون اليوغا.

يساعد صوت المحيط على تهدئة الأعصاب

يقول المختصون إن الضجّة الصادرة عن البحر تحدّ من مستويات هرمون الإجهاد، الذي يسمى الكورتيزول، وتمهّد للسكينة. كما يذهبون بالقول إلى أنها تذكّرنا بصوت نبض قلوب أمهاتنا حينما كنّا أجنة في بطونهن، وهذا ما ينعكس علينا عاطفياً بأمواج من مشاعر الأمان والطمأنينة.

سطح البحر يشعرنا بالأمان

يقول عالم الأعصاب مايكل ميرزينيتش: “عندما نتأمل البحر أو نتواجد على الشاطئ، فإننا نكون في بيئة مستقرة يمكن التنبؤ بها”. ويضيف بأننا نشعر بالأمان في البحر لخلوّه من مصادر التهديد، لكننا عادة ما نخاف في الأدغال بسبب الحيوانات البرية، وفي المدن الكبيرة بسبب انتشار المجرمين. كما أن امتداد سطح البحر وتماهيه مع الأفق وحركته المنتظمة تبعث للدماغ برسائل واضحة عنوانها الأبرز السكينة والأمان.

إن قصدت البحر في يوم مشمس، فإنك ستحظى بجرعة إضافية من السعادة

وجدت دراسة أن الحرارة التي تصل أجسامنا عند التشمّس على الشاطئ تؤثر على جهاز الغدد الصماء، المسؤول عن إفراز الإندورفينات (نفس المواد الكيميائية التي تشعرك بالسعادة عند تناول الشوكولاتة). ومع ذلك، لابد من الاحتراس والحرص على التروية باستمرار، بالإضافة إلى وضع الكريمات الواقية من الشمس.

ماذا عنك؟ هل أنت من عشاق البحر أم بري خالص تفضل الجبال أكثر؟ أين تنوي قضاء عطلتك المقبلة؟ وما هي طريقتك في التخلص من الإرهاق؟ لا تبخل علينا بمشاركة بعض أفكارك ومعلوماتك في قسم التعليقات أدناه!

مصدر صورة المعاينة Anne with an "E" / Netflix
----
227