الجانب المُشرق
جديدرائج
أفكار
إبداعات
عجائب

20 صورة من كوريا الشمالية تسببت بطرد المصور الذي التقطها خارج البلاد

إريك لافورغ مصور محترف يقضي وقته متجولاً حول العالم. وقد سافر إلى كوريا الشمالية 6 مرات ما بين عامي 2008 و 2012. والتقط خلال رحلاته تلك صوراً عديدة تكشف مظاهر من واقع الحياة في هذا البلد، وتمكن من إخراج صوره بشكل سري في مفتاح USB لينشرها لاحقاً. غير أن زيارته السادسة لبيونغ يانغ كانت الأخيرة له هناك، لأن حكومة كوريا الشمالية منعت إريك من دخول البلاد مرة أخرى، بعدما رفض أن يحذف من موقعه على الأنترنت بعض الصور التي اعتبرت أنها تظهر كوريا الشمالية بمظهر يسيء لها.

يروي كثير من الأشخاص الذين تمكنوا من الفرار من كوريا الشمالية، قصصاً عن حياتهم العادية هناك، تقشعر لها الأبدان. ولكن في الوقت نفسه، يعتقد الكثير من الكوريين الشماليين أنهم يعيشون بسعادة. فهل يظنون ذلك يا ترى لأنهم لم يروا أي نماذج أخرى من الحياة؟

تُظهر صور إريك جوانب خفية من الحياة في “أرض الصباح الهادئ”. وقد كان المصور محظوظاً للغاية، فلو انتبه حراس الحدود إلى الصور التي يحملها معه، لوجد نفسه في مواجهة مشاكل خطيرة (بما في ذلك السجن).

اليوم، ندعوك في الجانب المشرق إلى إلقاء نظرة على صور إريك لافورغ التي التقطت وهُربت بسرية، من أجل منحك نظرة عن قرب عن الحياة في الجزء الشمالي من شبه الجزيرة الكورية.

20.

زوجان من بيونغ يانغ، 2008

هذه الصورة غير عادية في كوريا الشمالية، لأن التعبير العلني عن المشاعر في الأماكن العامة يتم التعامل معه على أنه أمر “فاحش” هنا كما في غالبية الدول الآسيوية. وعلاوة عن ذلك، تنتمي هذه الصورة “العادية” إلى فئة محظورة لأنه يمنع منعاً باتاً التقاط أي صور للجنود، خاصةً عندما يكونون خارج الخدمة.

19.

فتيات مجندات للخدمة العسكرية، في برج جوتشي، بيونغ يانغ، 2012

إنها صورة عسكرية “محظورة” أخرى. في عام 2015 وبسبب عدم وجود ما يكفي من الرجال في سن الخدمة العسكرية، بدأت البلاد في تجنيد النساء. ففي سن الـ17 يجب على جميع الفتيات من كوريا الشمالية الالتحاق بمكتب التوظيف لبدء 7 سنوات طويلة من الخدمة العسكرية، في ظروف قاسية على كل من الرجال والنساء. إذ يعيش الجنود في ثكنات باردة، وشأنهم شأن معظم سكان البلاد، يعانون من الجوع، وحتى من نقص في منتجات النظافة.

18.

طلائع الفتيان (الرواد) يعبرون عن احترامهم لقادتهم الكبار، بيونغ يانغ، 2012

يمكن أن تندرج صور كهذه أيضاً في الفئة المحظورة لعدة أسباب. أولاً، بسبب ربطات عنق الرواد المنزلقة، وثانياً، قد يبدو الأطفال مرهقين من سوء التغذية. لكن الحكومة لا تريد أن تعترف أن معظم السكان لا يحصلون على ما يكفيهم من الغذاء. تتكون الحصة اليومية لمعظم الناس في كوريا الشمالية من 200 غرام من الذرة والكرنب الملفوف (الكيمتشي) التقليدي والمياه. وعلى عكس الاعتقاد الشائع، فإن الأرز لا يعتبر طعاماً أساسياً يومياً في كوريا الشمالية، بل يتم تقديمه في الغالب خلال العطلات فقط.

ولكن من المنصف أن نذكر أيضاً أن الناس في جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية لا يتضورون جوعاً حتى الموت. فمنذ بداية عام 2013 تزايدت كمية الحبوب التي يتم إنتاجها كل عام، مما ساعد على توفير الحد الأدنى المطلوب لتغذية السكان.

17.

مدخل إلى قطار الأنفاق، بيونغ يانغ، 2012

يعد مترو الأنفاق في بيونغ يانغ مرفقاً حيوياً واستراتيجياً، ولهذا السبب لا يمكنك التقاط صور هناك إلا إذا سمح لك مرشدك السياحي بذلك. ولا يقف الأمر عند هذا الحد، فهناك فقط 3 محطات مفتوحة للزوار الأجانب، يُسمح للسياح بالمشي فيها وركوب القطار. ولكن بمجرد وصول القطار إلى آخر محطة (للضيوف) يطلب منهم بلباقة ولطف التفضل بالخروج. وبالطبع، فإن هذا المدخل ليس مدرجاً في قائمة الأماكن المقبول تصويرها.

16.

المنطقة السكنية في كايسونج، على الحدود مع كوريا الجنوبية، 2012

يُمنع كذلك التقاط صور للمنازل (خاصة تلك التي لا تبدو مثالية). وبالمناسبة، لن ترى خلف النوافذ أي ستائر، وهذا ليس لأنها محظورة أيضاً، بل لأن أغلب الناس لا يملكون أي أموال لشرائها.

15.

نساء يعملن في بيع الطعام في الشارع، هامهونغ، 2012

بالطبع، هناك أكشاك لبيع الطعام في شوارع كوريا الشمالية، وكذلك في كل مكان في آسيا. لكن ما يقدمونه فيها سيئ للغاية، وأغلب الباعة بشكل عام يعرضون على زبائنهم الكرنب الملفوف (الكيمتشي) التقليدي. أولئك الذين تذوقوه يقولون إنه لذيذ جداً وحار، لكنه قد يجعلنا نختبر آلاماً في المعدة بسبب بطوننا غير المعتادة عليه.

14.

تمثالان يجسدان اثنين من قادة البلاد، بيونغ يانغ، 2012

قد يتم التعامل مع هذه الصورة أيضاً على أنها محظورة، رغم كونها تصور فقط تمثالين لرجلين من كبار قادة البلاد، والسبب هنا أن اللقطة مأخوذة من زاوية جانبية. فمن المعروف في كوريا الشمالية أنه يمنع التقاط صور لظهور تماثيل القادة، كما يُحظر “قطع” رأس وأرجل النصب التذكارية، أو تقليد وضعيتها أثناء التقاط الصور بجانبها. وليس هذا فقط، بل يمنع حتى أخذ صورة تمثال إذا كان يقع عليه ظل.

13.

الترام الأحمر، بيونغ يانغ، 2012

هذه صورة أخرى يمكن حظرها. وما السبب برأيك؟ ألق نظرة فاحصة على هذا الترام، ترى أن عمره وجوانبه الصدئة وزجاجه المكسور كلها أمور تكشف الكثير عن وسائل النقل العمومية في كوريا الشمالية. بالمناسبة، لا تتوافر وسائل نقل عام على الإطلاق في بعض المناطق، وما زال الناس هناك يستخدمون العربات، كما في العصور القديمة.

12.

منازل قديمة في كايسونج، 2011

هذه المنازل التي تبدو جميلة للوهلة الأولى، غير مريحة على الإطلاق. لتدفئة منازلهم، يستخدم الناس المواقد نفسها التي يستخدمونها في الطبخ. رغم أن فصل الشتاء في كوريا الشمالية شديد القساوة.

11.

بانتظار القطار، بيونغ يانغ، 2011

بالنظر إلى حالة وسائل النقل العمومية، وانقطاع التيار الكهربائي المتكرر، ونقص الوقود، تعد طوابير الانتظار الطويلة مجرد حدث يومي عادي في كوريا الشمالية. ولذلك نحن لسنا بحاجة إلى التخمين لماذا لا تحب الحكومة مثل هذه الصور.

10.

امرأة تطلب عدم تصويرها، هامهونغ، 2011

لا يحب المواطنون المحليون في كوريا الشمالية أبداً أن يلتقط السياح صوراً لهم. إذ يتم غرس الخوف والتوجس من الأجانب في أنفسهم كإحساس عادي منذ الطفولة. وإلى جانب هذا، فالحكومة قد لا تحب هذه الصورة، لأن المرأة والطفل يبدوان في غاية الإرهاق والتعاسة.

9.

مصنع كيميائي يتم فيه إنتاج ألياف تركيبية يستخدمها الكوريون الشماليون لصناعة الملابس التي يرتدونها، 2011

يعتبر كل مصنع كيميائي في كوريا الشمالية بمثابة مرفق استراتيجي، وبالتالي، فهو مشمول بطابع السرية. وعلى الرغم من أن السياح قد ينظرون إليه عن بعد، إلا أنه لا يُسمح لهم أبداً بدخوله. كما يجب عليك أيضاً توخي الحذر أثناء التقاط الصور، فكما قلنا من قبل، يعامل الأشخاص الأجانب بحذر كبير.

8.

اختبار طبي مزيف للزيارات السياحية في مستشفى بيونغ يانغ، 2011

تستدعي هذه الصورة الكثير من الأسئلة، إذ تقوم المريضة بحجب إحدى عينيها بملعقة، ولكن يبدو واضحاً أن الثانية مغلقة أيضاً، فكيف فحصت الطبيبة بصرها؟ ربما لاحظ الضباط الذين يراقبون السياح هذا الخطأ، وعلى الرغم من أن هذه المشاهد يتم التدرب عليها بشكل مثالي، إلا أنه يمكن للممثلين أيضاً ارتكاب الأخطاء.

7.

أطفال في طريقهم إلى العمل الجماعي في الحقول، بيونج يانج، 2010

يجب أن يكون كل مواطن (بالغ أو طفل) مفيداً للجماعة، ويساعد بدوره القادة العظام في جعل حياة الناس أفضل. العمل الجماعي الميداني واجب على الطفل، ويستخدم الأطفال عادة كيد عاملة مجانية. وبالمناسبة، على عكس الكثير من البلدان الفقيرة، توفر كوريا الشمالية تعليماً شاملاً لمواطنيها، إذ إن 99 في المائة من الناس يعرفون القراءة والكتابة.

6.

جنود يجزون العشب، بيونغ يانغ، 2009

إنه أحد المشاهد الشائعة جداً في بيونغ يانغ، لكن المرشدين السياحيين لا يسمحون لزوار البلاد بالتقاط صور مماثلة. والسبب بسيط: يمكن أن تعتمد الدول الغربية مثل هذه الصور كدليل على تجويع الكوريين الشماليين. وعلى الرغم من أن أطعمتهم بالفعل سيئة وتشمل حتى العشب، إلا أن ما يفعله الجنود هنا ليس بحثاً عن الطعام، بل إزالة للعشب الأصفر ليبدو منظر المكان أفضل.

5.

جنديات عاملات في الحقول، 2008

تتضمن واجبات الخدمة العسكرية في كوريا الشمالية، متابعة العمال والفلاحين. فالتربة في البلاد غير مناسبة للزراعة ولا تتوافر يد عاملة كافية في أغلب الأحيان، وإضافة الى ذلك، يجب أن يقوم شخص ما بمراقبة العمال والفلاحين، والتبليغ عن أولئك الذين لا يؤدون واجباتهم بشكل جيد. لكن الرواية الرسمية للحكومة بهذا الشأن تقول إن الجنود يساعدون العمال فقط على تحقيق الأهداف التي حددها القادة.

4.

شاحنة بخارية على الطريق، 2011

بسبب نقص الوقود في البلاد، تعمل العديد من السيارات بالغاز خارج العاصمة بيونغ يانغ. ويتم إنتاج هذا الغاز عن طريق حرق الفحم. وليس من المستغرب أن هذا الوقود الذي كانت تستخدمه أوروبا خلال الحرب العالمية الثانية، يتسبب في تلف محركات المركبات باستمرار.

3.

قرية في منطقة بحر تشيلبو، 2010

وفقاً لما قاله "إريك"، صادر المرشد السياحي كاميرته فوراً بعد أن التقط هذه الصورة. والسبب واضح: الفقر في هذه القرية يلفت الأنظار.

2.

صورة لفتاة كورية شمالية تستخدم الكمبيوتر أثناء زيارة دعائية، هامهونغ، 2011

يبدو هذا المشهد عادياً، فتاة تجلس أمام الكمبيوتر. ولكن الأمر المهم الذي يلفت الانتباه، أن جهاز الكمبيوتر غير مشغل. بالنسبة لأولئك الذين زاروا كوريا الشمالية بالفعل، فهذا وضع شائع إلى حد ما. إذ ينقطع التيار الكهربائي بشكل متكرر لأن هناك فقط بضع محطات لتوليد الطاقة في البلاد.

1.

سلك شائك على طول الساحل، 2008

حسب الرواية الرسمية، فإن الغرض الأساسي من هذا السور الشائك هو حماية كوريا الشمالية من الخطر. ولكنها قد تكون أيضاً وسيلة تساعد في إبقاء المواطنين داخل البلاد، لأن الكثير من الأشخاص يحاولون الفرار ومغادرة كوريا الشمالية، عندما تلوح أي فرصة لذلك.

هل سبق لك أن زرت كوريا الشمالية؟ ما كان انطباعك عن الحياة فيها؟ شاركنا أفكارك في قسم التعليقات من فضلك.

مصدر صورة المعاينة Eric Lafforgue/flickr, Eric Lafforgue/flickr