الجانب المُشرق
جديدرائج
أفكار
إبداعات
عجائب

7 أماكن سياحية شهيرة خسرها العالم في السنوات الـ5 الأخيرة

قبل فترة وجيزة التهمت ألسن النيران الهائلة لؤلؤة الحضارة القوطية، كاتدرائية نوتردام الموجودة في باريس. انتشرت صور النيران في ظرف دقائق قليلة وجعلت العالم بأسره يتضامن مع فرنسا. عايشت كنيسة نوتردام العديد من الحروب والثورات، إلا أنها لم تتمكن من البقاء سالمة في القرن الحادي والعشرين. ونتفق جميعاً على أنه من المحزن أن نخسر المزيد من الأماكن المحبوبة والرائعة رغم امتلاكنا لكل ما يلزم لحمايتها.

نريد في الجانب المشرق أن نتذكر المواقع المعمارية والطبيعية الجميلة التي فقدناها خلال الخمس سنوات الأخيرة، آملين أن نتمكن جميعاً من فعل شيء لإيقاف ذلك.

1. كنيسة نوتردام في باريس، فرنسا

شكّل الحريق الذي اندلع في كنيسة نوتردام في باريس صدمة كبيرة للعالم بأسره وأصبح مأساة شخصيّة مست كل مواطن فرنسي، حيث عانت تحفة العمارة القوطية الفرنسية من حريق هائل اندلع في 15 أبريل 2019. ووفقاً لمحققي الشرطة، بدأ الحريق من وسط سقف الكاتدرائية، في حين لا يزال التحقيق قائماً عن المسبب لذلك في الأساس. تُرجح إحدى الفرضيات ارتباط الحريق بأعمال البناء التي كانت قائمة في وقت وقوع الكارثة.

على مدى 8 قرون من تاريخها، شكلت كنيسة نوتردام مركزاً دينياً وثقافياً وتعليمياً لفرنسا والعالم أجمع، وشكّلت مصدر إلهام لأبرز الفنانين.

2. شاطئ الجزيرة بمدينة سيدي إفني، المغرب

شكّل اثنين من الأقواس الجميلة على شاطئ الجزيرة معلماً بارزاً ورمزاً هاماً لدولة المغرب، حتى وقت انهيار أحدها في سبتمبر 2016. لم يتبق من هذه الأعجوبة الطبيعية التي جذبت الآلاف من السياح إلى الشاطئ سوى كومة من الأنقاض على الساحل. وقد ألقى البعض باللوم على السلطات المحلية.

قبل أشهر من وقوع المأساة، لاحظ الناس تشققاً في القوس وتساقطاً لحجارة صغيرة، لذلك كان من المتوقع سقوطه عاجلاً أم آجلاً. يعتقد السكان المحليون أنه كان بإمكان السلطات المحلية تدعيم القوس لحمايته.

3. معبد بل في تدمر، سوريا

تم تدمير المعبد الرئيسي في تدمر عام 2015 في الحرب المندلعة في سوريا، وقد كان أحد أهم المباني الدينية في العالم ويعود تاريخه إلى القرن الأول الميلادي. لكن، لم يتبق منه الآن سوى عمودين اثنين يقفان وسط الأنقاض.

تضم مدينة تدمر، وهي من مواقع التراث العالمي التابعة لليونسكو، آثاراً هائلة للمدينة القديمة وفنون عمارة يعود تاريخها إلى القرنين الأول والثاني. كما وتجمع بين الأساليب الإغريقية- اليونانية والتقاليد المحلية. في المدينة ما يقارب 1000 عمود، وقناة أثرية رومانية، ومقبرة تحتوي على أكثر من 500 قبر. ولكن من المؤسف أن الكثير من كنوز هذه المدينة الأثرية قد عانت من ويلات الصراع في سوريا.

4. حديقة شجرة جوشوا الوطنية في كاليفورنيا، الولايات المتحدة

تعد حديقة شجرة جوشوا الوطنية مكاناً رائعاً يتميز بنظم بيئية صحراوية فريدة ذات خصائص جيولوجية سريالية، وتنوع كبير من النباتات الغريبة. ولكن الرقابة والحماية لهذا المكان قد تراجعت مما سبب حدوث أعمال تخريب مروعة.

قام بعض الناس بقطع الأشجار وإشعال النيران وتدمير المسارات والكتابة على جدران هذه المنطقة الرائعة. قال أحد مراقبي الحديقة السابقين أن الحديقة قد تحتاج من 200 إلى 300 عام للتعافي من الأضرار التي لحقت بها.

5. تمثال حورية البحر الصغيرة في كوبنهاغن، الدنمارك

صنع هذا التمثال على يد إدوارد إريكسن في 1909، ولقد خسرنا هذه النصب عدة مرات خلال تاريخه القصير نسبياً. حيث تعرض رأس الحورية للقطع مرتين وفقدت ذراعها وغطيت بالطلاء والرسومات مرات كثيرة.

6. بحيرة ماكنزي في تازمانيا، أستراليا

عانت تازمانيا في يناير وفبراير 2016 من حرائق هائلة أثرت على بحيرة ماكنزي، إحدى أجمل البحيرات في المنطقة. كما والتهمت النيران نباتات نادرة من بينها أشجار صنوبر قديمة فقدت أي فرصة للتجدد.

بالإجمال، دمرت الحرائق 20,000 هكتاراً من الحياة البرية في تازمانيا. والآن وبعد مرور عدة أعوام على الكارثة، بدأنا نرى إشارات لتعافي النباتات، ولكن العملية يتستغرق وقتاً طويلاً قبل أن يعود المكان أخضراً ونابضاً بالحياة جديد.

7. صخور بريهام في يوركشاير، بريطانيا

لا يخفى على أحد أن السياحة تدمر الطبيعة بشتى أشكالها، لكن يبقى من غير المعقول أن يدمر البشر 320 مليون عام من التاريخ في ثوان معدودة. في يونيو 2018، أطاح بعض الفتية بالصخور التي تحقق التوازن لصخور بريهام مما أدى إلى تفتتها.

تشكلت هذه الصخور المتوازنة بغرابة بفعل الرياح والجليد على مدى ملايين السنين، ولكن بعض الفتية قرروا تدمير كل هذا الجمال والتاريخ. وعدا عن تدمير هذا الكنز الطبيعي، قام الفتية بنحت أسمائهم على الحجارة التي يعود عمرها لما قبل وجود الديناصورات على الأرض.

ما رأيك بالضرر الذي نلحقه بالآثار والطبيعة؟ هل تعتقد أن هناك طريقة لوقف ذلك وجعل الناس يقدرون كنوزنا التاريخية؟

مصدر صورة المعاينة Depositphotos.com, AFP / EAST NEWS