الجانب المُشرق
الجانب المُشرق

لماذا قد تكون مقارنة نفسك بالآخرين مفيدة لك؟

يقول الكثير من الناس إن مقارنة نفسك بالآخرين أمر ضار وغير صحي لك البتة، ولا يحاولون رؤية الأمر من منظورٍ آخر. قد يثير ذلك استغرابك، لكن يمكنك بالمقارنة فعلاً أن تجد شخصيتك المستقلة (ولا تفقدها كما يعتقد)، وأن تعزز احترامك لذاتك. إن كانت مقارنة نفسك بالآخرين مزعجةً لك، فحاول تحويلها إلى عادة إيجابية بدلاً من ذلك.

كما يقول البعض: إذا لم تتمكن من التغلب عليهم، انضم إليهم.

نقدم لكم في الجانب المُشرق خمسة أسباب من المفترض أن تثنيك عن التخلي عن مقارنة نفسك بالآخرين.

1. إنجاز المزيد في حياتك

مقارنة نفسك بالآخرين تساهم في إلهامك، الأمر الذي يساعدك على تطوير ذاتك. قد يكون دافعك في ذلك مدى إنتاجية شخص آخر أو مثابرته. قارن نفسك بهؤلاء الأشخاص وحاول اتباع أفضل عاداتهم. ومع ذلك، تذكر أن عدد الإعجابات التي يحصدها الآخرون، ليس أمراً يستحق المقارنة.

كما عليك أن تبقي مقدار أموالك خارج المنافسة أيضاً، لأنها ستقودك إلى الاعتقاد بأن العالم غير عادل. يمكنك بدلاً من ذلك أن تحاول فهم سبب امتلاك شخص ما الكثير من المال (إذا لم يكن قد ورثه طبعاً). ستعرف بهذه الطريقة مقدار الجهد الذي تحتاج لبذله من أجل التمتع بحياة جيدة. يجب أن تنظر إلى ما يفعله الأشخاص الناجحون وتتعلم منهم.

لا تنس أن التقليد الأعمى والطائش لن يجديك نفعاً. يجب أن تتناسب المعرفة المكتسبة مع احتياجاتك. في هذه الحالة، عليك أن تفكر جيداً بمقارنتك، وأن تطرح الأسئلة، وألا تقلد الآخرين بشكلٍ أعمى.

2. تتعلم الامتنان أكثر

عندما نسعى باستمرار لنكون أفضل، فإننا نميل إلى اعتبار وجود الأشياء العادية في حياتنا أمراً مفروغاً منه. لحسن الحظ، قد تساعدك مقارنة حياتك بحياة الآخرين على تعويد نفسك على الشعور بالامتنان. مجرد إدراكك حقيقة أنك تملك منزلاً وسريراً، ولديك ما يكفيك من الطعام يعزز تقديرك لحياتك. إذ أن هناك الكثير الذين لا يملكون نصف الأشياء التي لديك، لذلك خصص دقيقة، في المرة القادمة التي تتوجه فيها لتنام على سريرك وقبل أن تلمس رأسك الوسادة، لتذكر نفسك بمدى امتنانك لامتلاكك سرير مريح.

3. تتعلم التعامل مع الندم

وجدت دراسة أجرتها جامعة كونكورديا أن مقارنة ‏مشاعر الندم لدينا مع الآخرين يمكنها أن تصقل المشاعر الإيجابية. شارك في هذه التجربة 104 أشخاص من مختلف الأعمار، طلب منهم الحديث عن أكثر ما يأسفون عليه. وقد أظهر أولئك الذين شعروا بأن ندم الآخرين كان أسوأ من ندمهم زيادةً في المشاعر الإيجابية لديهم.

هذا ما يطلق عليه عادةً “المقارنة الاجتماعية التنازلية”. الفكرة هي أن نشعر بتحسن عندما نعلم أن هناك من هم أسوأ منا. تعزز هذه المقارنة تقديرنا لذاتنا، ومشاعرنا الإيجابية، وتخفف من قلقنا.

4. تساعدك المقارنة على حل المشكلات

قد تكون مقارنة مشكلاتك بمشكلات من مروا بالفعل بمثل ما تمر به الآن أمراً مريحاً ومشجعاً. يمكننا أيضاً أن نتخيل الأشخاص الذين نتطلع إليهم وهم يقدمون لنا المشورة، أي كما لو كانوا آباءً خياليين لنا. يمكننا التعرف على كيفية تعامل الآخرين مع مشكلات مماثلة لتلك التي نعاني منها، وأن نطبق بعضاً من حلولهم لو ناسبتنا. الأمر المثير للاهتمام أكثر هو أنه يمكنك تجنب المشكلات من خلال مراقبة كيفية فشل غيرك في المقام الأول. ‏وبذلك، تصبح احتمالية أن تقع في الخطأ أقل بكثير بعد التفكير المتأني والتحليل والمقارنة.

5. تساعدك على إصلاح عيوب شخصيتك

يمكنك فعلياً تعزيز ثقتك بنفسك عند مقارنتها بالآخرين. فعلى سبيل المثال، إن كنت خجولاً لدرجة كبيرة، فيمكنك من خلال ‏مقارنة نفسك وأخد أحدهم قدوة أن تصبح أكثر اجتماعية. وحتى لو لم تكن بطبيعتك شخصاً منفتحاً، يمكنك أن تتعلم وتتعود أن تصبح كذلك من خلال تقليد الآخرين. هكذا تطور البشر أصلاً- من خلال المقارنة والتقليد.

من السهل أيضاً تعديل وتغيير تصرفاتك السيئة عندما ترى شخصاً يتصرف بالطريقة السيئة نفسها.

هل تقارن نفسك بالآخرين؟ بماذا تشعر عندما تفعل ذلك؟

الجانب المُشرق/علم النفس/لماذا قد تكون مقارنة نفسك بالآخرين مفيدة لك؟
شارك هذا المقال
مقالات أخرى قد تعجبك